ابويا ادانى بونيه في وشي عمت عيني ج2

ياسين اتكلم: “هي معاها كل حاجة.”

أبويا مبصلهوش حتى. “اسكت.”

“التحويلات… التسجيلات… العقود.” صوت ياسين كان بيقوى مع كل كلمة. “كريم كان محتفظ بنسخ من كل حاجة.”

هنا بس… أبويا لفله ببطء.

ولأول مرة في حياتي… شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

مش خوف سجن. ولا فضيحة.

خوف من فقدان السيطرة.

“إنت إدتها الفلاشة؟”

ياسين بلع ريقه… لكنه هز راسه.

واللحظة اللي بعديها حصلت بسرعة مرعبة.

أبويا اندفع عليه.

مسكه من ياقة قميصه بعنف وزقه في الحيطة. الصوت دوّى في الشقة.

“إنت فاكر نفسك راجل دلوقتي؟!” صرخ لأول مرة. “بعد ما صرفت عمري عليك؟!”

ياسين كان مخنوق بين إيده والحيطة. “صرفت عمرك على نفسك!” رد بصعوبة. “إحنا كنا أدوات!”

اتحركت فورًا أشد أبويا بعيد، لكنه زقني بقوة لدرجة إني خبطت في الترابيزة.

الموبايل وقع من إيدي.

وأبويا شاف الشاشة المنورة.

شاف إن التسجيل شغال.

كل حاجة… من أول دخوله… متسجلة.

إيده سابت ياسين ببطء.

وبصلي.

الهدوء رجع تاني فجأة، وده كان مرعب أكتر من العصبية.

“مسحيه.”

هزيت راسي: “لأ.”

“مريم.” صوته بقى واطي جدًا. “آخر مرة هطلبها بذوق.”

رفعت الموبايل قدامي. ودوست زر الإرسال.

الفيديو اترفَع تلقائيًا للسحابة الإلكترونية.

وشه اتغير.

مش غضب المرة دي…

رعب.

وفي نفس اللحظة… خبطات قوية ضربت باب الشقة.

“شرطة!” صوت جه من بره. “افتحوا الباب!”

الكل سكت.

حتى أبويا.

الخبط على الباب اتكرر أعنف: “افتحوا فورًا!”

الراجلين اللي معاه بصوا لبعض بتوتر، واحد منهم اتحرك كأنه هيمشي، لكن أبويا رفع إيده من غير ما يبصله… فوقف مكانه فورًا.

دايمًا كده. إشارة واحدة منه كانت تكفي.

لكن النهارده… الإشارة دي بدأت تفقد مفعولها.

ياسين كان لسه لازق في الحيطة، بياخد نفسه بصعوبة. قميصه متكرمش حوالين رقبته، وعينيه مليانة صدمة… مش من اللي حصل دلوقتي، من إدراكه إن أبويا فعلًا كان مستعد يكسره هو كمان أول ما خرج عن الصف.

بصيت لأبويا. أول مرة أشوفه من غير الهالة اللي كان فارضها علينا طول عمرنا.

فجأة بان سنه الحقيقي. التعب اللي مستخبي تحت بشرته. والهلع اللي بيستخبى دايمًا ورا فكرة “السيطرة”.

“افتحي.” قالها من غير ما يرفع عينه عني.

“دي شقتي.” رديت ببرود. “وأنا اللي أقرر.”

زاوية فكه اتحركت بعصبية. ولثانية… افتكرت إنه هيتهور.

لكن الراجل ده عمره ما كان بيتصرف بدافع الغضب. كل حاجة عنده محسوبة. حتى القسوة.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *