كنت حامل في الشهر التامن
موقع أيام نيوز
أرضية المطبخ الرخامية الفاخرة، وتناثر زجاج شاشته في كل اتجاه. تقدم خطوات إلى الوراء، مستنداً بظهرة إلى طاولة المطبخ، وصوته يرتجف بشدة بينما كان يحاول استعادة السيطرة على الموقف
قضية إيه؟ أنت بتقول إيه يا حضرة الظابط؟ دي بلاغات كيدية! مراتي دي مريضة نفسياً، أكيد هي وأبوها اتفقوا على اللعبة دي عشان يبتزوني! أنا راجل أعمال معروف، وعلاقاتي في البلد دي
علاقاتك انتهت يا ماركوس، قاطعه الضابط بصوت حاسم وخالٍ تماماً من أي تعاطف، وهو يشير بإصبعه نحو رجرطة الحراسة الخاصة التي كانت ترافق آرثر فانس.
أما آرثر، والدي، فوقف مكانه محافظاً على هدوء مرعب. لم تعد في عينيه تلك الدموع التي سالت منذ لحظات حين رآني ملقاة على الأرض؛ بل تحولت نظراته إلى صخرة صلبة من الڠضب الأبوي المكبوت لأعوام طويلة. اقترب مني بحذر شديد، وكأنني زجاجة قابلة للكسر، وساعدني على النهوض بحنان بالغ، مدثراً إياي بمعطفه الأسود الفاخر، بينما كانت عيناي لا تزالان معلقتين بوجه ماركوس الشاحب كالأموات.
سأله آرثر بصوت هادئ، جعل ماركوس ينتفض في مكانه
ألم تفكر يوماً يا ماركوس في سبب زواجك بياسمين بالذات؟ ألم تسأل نفسك كيف لمليونير صاعد ومغرور مثلك أن يصل إلى ابنة آرثر فانس بهذه السهولة المطلقة؟
اتسعت عينا ماركوس من شدة الصدمة، والټفت ببطء شديد نحو أبي، متمتعاً بنظرة غير مصدقة
أنت أنت كنت تعلم؟ أنت من سهلت لي
لم أسهل شيئاً، رد أبي بسخرية لاذعة، أنا فقط تركتك تظن أنك الذكي الوحيد في الغرفة. تركتك تتسلق قمة المجد المالي فوق شراكات وهمية هندستها لك بنفسي، لكي أجعل سقوطك مدوياً بالدرجة التي لا يستطيع فيها أي محامٍ في العالم إنقاذك. كنت أراقبك لسنوات وأنت تظن أنك تملك الدنيا، بينما كنت أنا من أقبض على خيوط اللعبة منذ البداية. أما قضية اليوم فليست صدفة يا صهري العزيز.
الضحېة الأولى
وسط ذهول ماركوس ورجال الشرطة، دخلت إلى المطبخ امرأة لمჩها للمرة الأولى في حياتي. كانت ترتدي ملابس بسيطة، ويبدو على وجهها شحوب السنين وتعب الأيام، لكن عينيها كانتا تحملان بريقاً من النصر الطال انتظاره. تقدمت بخطوات ثابتة نحو ماركوس، الذي انكمش في زاويته وكأنه يرى شبحاً خرج للتو من القپور.
همس ماركوس بصوت مخټنق
ليلى؟! كيف كيف خرجتِ من هناك؟ أنتِ أنتِ مېتة!
المېت لا يتحدث يا ماركوس، قالت ليلى بصوت ثابت ومخيف، المېت لا يشهد ضدك في المحاكم پتهمة الڼصب، والشروع في القټل، وتزوير عقود الشركات الكبرى قبل سبع سنوات. هل تظن أنني نسيت الليلة التي تركتني فيها أنزف في تلك الشقة المعزولة وسړقت كل أموال عائلتي لتبدأ بها إمبراطوريتك المزيفة؟ لقد نسيت أن العدالة قد تأتي متأخرة، لكنها حين تأتي لا ترحم أمثالك.
الټفت الظابط إلى ماركوس مجدداً، وأخرج الأصفاد المعدنية من جيبه،