كنت فاكره

أنا كنت فاكرة إن طارق وأنا مالناش زي، وإن علاقتنا مفيش أقوى منها.
كنا متجوزين بقالنا أربع سنين لما ربنا كرمنا بأجمل بنتين توأم.. سهر، ورضعات، وشرابات صغننة في كل حتة.. كنت فاكرة إن اللخبطة دي معناها إننا بنبني بيت بجد وأساسه متين.
بس في وسط الشهور الأولى دي، وأنا قاعدة في البيت غرقانة مع البنات في إجازة الوضع، طارق بدأ يبعد.. يتسحب واحدة واحدة.
وفي ليلة، بعد ما البنات ناموا أخيراً، قعد قدامي وبكل برود قالها لي أنا عايز نطلق.
وعدني إنه هيبقى أب كويس، هيدفع النفقة، وهيجي يشوفهم.
وزود عليها وهو بيبص في عيني أنا مابقتش أحبك خلاص.
بعد شهرين بس من الطلاق ما خلص، هو وبنت خالي منة أعلنوا خطوبتهم!
العيلة ساعتها اتقسمت نصين.. ناس اټصدمت، والأغلبية هزوا كتافهم وقالوا القلب وما يريد، هنعمل إيه؟.
أنا كنت مکسورة، حتت صغيرة مفيهاش حتة سليمة.
محدش وقف معايا بجد وظهر ورايا غير أختي الصغيرة وأمي بس.
وبعد ست شهور، كانوا بيخططوا لفرح أسطوري، قاعة وفستان ومصاريف ياما.
والأغرب بقى.. إنهم عزومني! قالوا لي بكل بجاحة إنتِ برضه مننا وعيلتنا.
روحت الفرح لوحدي.. سبت التوأم في البيت مع جليسة أطفال، ورفضت تماماً أبين لأي مخلوق إن الأرض اتهدت من تحت رجلي.
قرايب منة كانوا محاوطيني طول السهرة، نازلين مدح في جمالها، وفي حظها، وفي العروسة اللقطة اللي كسبتها.
طنط من طنطات العيلة تبرعت وهمست لي طارق ده عريس لُقطة يا بنتي، هيسعدها ويهنيها.
كنت ببتسم.. وأهز راسي.. وأبص لأختي نظرات رجاء عشان تيجي تلحقني وتشدني من الخناق ده، وهي فعلاً كانت بتدخل وتنقذني من حوار ورا حوار.
وجت لحظة الرقص..
الأول، طارق رقص مع والدته.. ومنة رقصت مع خالو.
وفي الآخر، النور هدي خالص عشان رقصة العرسان الأولى، الفيرست دانس.
كانوا بيلفوا تحت الإضاءة وبيضحكوا كأنهم كتبوا القدر بإيديهم من جديد.
وفجأة.. المزيكا قطعت!
الدي جي اتحمحم في المايك، وقال إعلان خلى الصالة كلها تبرق وتشهق من الصدمة.. وبعدها السكوت تام.. مفيش صړيخ ابن يومين في القاعة.
كل عين في المكان لفت وبصت للعروسة والعريس.
أنا ساعتها.. اضطريت أكون بضغط على سناني وبأعض شفايفي من جوة عشان أمنع نفسي إني أفرقع من الضحك بأعلى صوتي!
الدي جي ثبت مكانه، وصوته رن في السبيكرز الضخمة بتاعة القاعة وهو بيقول بتلعثم وخوف
عذراً للحضور الكريم.. بس إحنا استلمنا حالاً إشعار رسمي وفوري من إدارة الفندق بناءً على أمر قضائي وتنفيذي مستعجل.. مطلوب إخلاء قاعة الفرح فوراً، وإيقاف الخدمات، بسبب الحظر المالي والتحفظ على الشركة الراعية والمنظمة للفرح.. شركة العريس طارق عبد السلام!
في ثانية واحدة، أنوار القاعة الملونة والليزرات ال VIP انطفت! وانفتحت الأنوار البيضاء الكاشفة العادية بتاعة الطوارئ، فظهر وش منة وطارق تحت الإضاءة الشاحبة كأنهم أموات طالعين من القپر!
منة صړخت پجنون وهي بتبص للدي

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *