معداش علي جوازي اسبوع ج١ علي ابو الدهب

 

حاولت أبتسم، بس معدتي اتقلببت في بعضها.

 

بعدها بساعات، كنا نايمين في أوضته، قام يوسف عشان يرد على مكالمة. فضل يتكلم بصوت واطي لمدة خمس دقايق.

لما رجع ونام جنبي على السرير، قالّي:

 

— بكره هتاخر في الشغل.. ما تستنيش عشان تصحيني.

 

أول ما نام، فتحت تليفونه.

 

الباسورد بتاعه كان لسه تاريخ ميلادي.

 

فتحت الواتساب.

 

دورت على الرسالة.

 

ملاقتش أي أثر لأي رسالة مشبوها.

 

وكأن في حد مسح كل حاجة عشان يمسح أي دليل.

سبت التليفون زي ما هو، وقضيت باقي الليل باصة في السقف.

الصبح بدري، يوسف صحي قبل الفجر. قرب وباسني على وشي وقال:

— أنا راجع متأخر النهاردة.

استنيت لحد ما مشي.

بعدين نزلت من البيت، وركبت عربيتي.

رجعت على بيته القديم أو الشقة التانية..

فتحت الباب شوية صغيرين..

وطلعت بنت صغيرة عندها خمس سنين من جوه، بصّت ليوسف وقالت بفرحة:

— بابي، جيت أخيرًا!

#الكاتب_علي_ابوالدهب

بس مش ده اللي كسرتني.

اللي خلص عليّا ومبقاش في جسمي نقطة دم واحدة، هي الست الحامل اللي ظهرت وراها.

أنا شفت الست دي قبل كده.

كانت موجودة في صور خطوبتنا.

كانت واقفة ورانا..

وبتضحك.

### الجزء الثاني

**المرأة في الصورة**

نزلت في المقعد الخلفي لتاكسي، وبتفرّج على البيت من الشباك.

يوسف كان بيحضن الست الحامل بحب ودفء يوجع القلب، مفيش بعد كده. وبعدين وطى وحط إيده على بطنها، وقعد يقول كلام مسمعتوش.

البنت الصغيرة لفت دراعاتها حوالين دراعه من تاني:

— بابا، كنت فكرتك مش هتيجي.

الكلمة دخلت في صدري زي الرصاصة.

السوق بصّلي في مراية العربية وقلق:

— يا ست هانم، إنتِ كويسة؟

مقدرتش أرد.

إيدي كانت بتترعش جامد لدرجة إن وثيقة الجواز اللي في شنطتي كأنها كانت وزناها طن.

الست دي لمست قلبي قبل كده، وشفتها..

شعر بني، وعيون واسعة، وفيه ندبة صغيرة جنب حاجبها الشمال.

شفتها في حفل خطوبتنا من ست شهور. يوسف قال لي وقتها إن اسمها راشيل ميلر وإنها شغالة في شركة شريكة معاهم.

طلعت في صور كتير أوي.

وفي صورة منهم، كان واقف ورانا مباشرة، رافع كاسه وبيلبس ابتسامة عريضة.

دلوقتي بس فهمت ليه ابتسامتها كانت غريبة ومش مريحة بالنسبالي.

أنا مكنتش بحتفل بخطوبتنا.

دي كانت بتراقب الراجل اللي اعتبرته ملكها وهو بيدي وعد بالجواز لواحدة تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *