الكوافير بتاعها
الكوافير بتاعها الستات بتدخله بمشكلة مع جوزها وتخرج منه أرملة والبوليس مش لاقي دليل واحد الجملة دي كانت مكتوبة بالحبر الأحمر على حيطة قسم الشرطة اللي فيه الظابط سامح قاعد بقاله تلات شهور مش عارف ينام كل ما يغمض عينه يشوف وشوش ستات بتعيط ووراها وش واحدة بتضحك ضحكة باردة صاحبة الكوافير اللي اسمها نسرين نسرين مكنتش ست عادية من أول ما فتحت الكوافير بتاعها في أول الشارع اللي جنب السوق والمنطقة كلها اتقلبت كوافير شيك جدا من برا إزاز فاميه وريحة بخور غريبة طالعة منه طول الوقت وجوة كراسي جلد أسود ومرايات كبيرة ونور هادي يخلي أي واحدة تحس إنها داخلة عالم تاني مش مجرد كوافير نسرين نفسها كانت حكاية لوحدها ست في أواخر التلاتينات بيضة وعينيها عسلي غامق وشعرها اسود طويل على طول لابسة اسود وبتتكلم بصوت واطي يخلي اللي قدامها لازم يقرب عشان يسمعها ومكنتش بتضحك كتير بس لما بتضحك تحسي إن في حاجة غلط بتحصل ستات المنطقة بقوا يروحو لها مش عشان القص والصبغة بس عشان كلامها كانت تسمع المشكلة وتدي حل والحل بتاعها كان دايما غريب ومختلف أول حالة كانت سناء سناء كانت ست غلبانة جوزها اسمه أشرف كان سواق ميكروباص وبيشرب وكل يوم يرجع البيت يضربها ويمد ايده على فلوسها اللي بتشتغل بيها في حضانة سناء دخلت الكوافير بتعيط وعينها وارمة وبتقول لنسرين أنا تعبت يا نسرين مش قادرة أعيش معاه كل يوم ضرب وإهانة وأنا معنديش مكان أروحه نسرين طبطبت عليها وقالت لها تعالي اقعدي وغسلت لها شعرها بمية دافية وحطت لها ماسك ريحته حلوة أوي وقالت لها بصي يا سناء الراجل اللي بيوجعك ده لازم يتعلم الأدب بس مش بالخناق في حاجات تانية بتوجع أكتر من الكلام وقامت جايبة ازازة صغيرة من الدرج لونها عسلي وقالت لها ده زيت هيخليه هادي زي الطفل الصغير كل يوم نقطة واحدة في الشاي بتاعه قبل ما ينام وشوفي هيبقى عامل ازاي سناء خدت الازازة وهي خايفة بس كانت يائسة تاني يوم الصبح لقوا أشرف ميت في سريره الدكتور قال هبوط حاد في الدورة الدموية ومفيش أي شبهة جنائية سناء بقت أرملة وورثت الميكروباص وبقت صاحبة ملك وسناء قالت لكل الستات ده بفضل نسرين نسرين دي مبروكة دعيتلي وربنا استجاب تاني حالة كانت سلمى سلمى بنت عندها خمسة وعشرين سنة متجوزة واحد اسمه معاذ كان بيخونها مع كل ست يشوفها وكانت بتلاقي رسايل على تليفونه وصور وكل ما تواجهه يقول لها انتي مجنونة وبتتخيلي سلمى دخلت الكوافير وهي منهارة وقالت لنسرين أنا هتجنن يا نسرين جوزي بيخوني وعيني بجحة وبيقولي انتي اللي مقصرة نسرين بصت لها في المراية وقالت لها اللي عينه زايغة ده لازم عينه تتقفل خالص قامت جايبة نفس الازازة العسلية بس المرة دي لون الزيت كان أغمق شوية وقالت لها نفس الكلام نقطة واحدة كل يوم في القهوة بتاعته وهو مش هيشوف غيرك بعد كده وبعد أربع أيام معاذ مات في الحمام وقع وهو بيستحمى الدكتور قال جلطة في المخ وسنه صغير بس بتحصل ومفيش شبهة جنائية سلمى بقت أرملة صغيرة وحزينة وكل الستات بقوا يقولوا يا عيني دي محسودة بس سلمى راحت لنسرين وحضنتها وقالت لها انتي اللي صبرتيني تالت حالة كانت نادية ورانيا وفاطمة كلهم نفس السيناريو يدخلوا بمشكلة مع جوزهم يخرجوا أرامل والبوليس مش لاقي دليل واحد لحد ما الظابط سامح اللي كان لسه منقول جديد للمنطقة بدأ يلاحظ إن فيه حاجة غلط معدل الوفيات للرجالة المتجوزين في المنطقة زاد أوي في تلات شهور ست رجالة ماتوا وكلهم أزواج ستات بيروحوا لنفس الكوافير سامح راجل ذكي جدا وعنده حس بوليسي عالي راح يبص على التقارير الطبية كلها مكتوب فيها هبوط حاد جلطة فشل كلوي مفاجئ بس مفيش حاجة مشتركة غير إن كل الستات دي زباين عند نسرين سامح قرر يراقب الكوافير بنفسه وقف بعيد وشاف الستات داخلة خارجة واحدة بتعيط داخلة وواحدة لابسة اسود خارجة ومبتسمة ابتسامة غريبة سامح دخل الكوافير على إنه عايز يحلق شعره نسرين بصت له وقالت له الكوافير ده حريمي بس يا باشا قال لها معلش أنا عارف بس كنت عايز أسألك على حاجة أصل مراتي زبونة عندك وبتشكر فيكي أوي نسرين ضحكت وقالت له مراتك مين قال لها اسم واحدة عشوائي قالت له آه طبعا عارفاها دي ست زي العسل سامح حس إنها بتكذب وإنها حافظة الستات كلها ومش هتنسى اسم واحدة فيهم سامح طلع من الكوافير وهو متأكد إن نسرين ورا كل اللي بيحصل بس فين الدليل مفيش بصمات مفيش سم في الجسم الطب الشرعي مش لاقي حاجة الازايز اللي بتديها للستات بتختفي بعد الج*ريمة والستات نفسهم مش فاهمين إنهم ق*تلوا جوازهم فاكرين إن ده قضاء وقدر ودعوة نسرين المستجابة سامح جاب سناء وسألها قالت له والله يا باشا نسرين ادتني زيت ريحته حلوة وقالت لي ده هيهديه بس أنا رميت الازازة من زمان سلمى قالت نفس الكلام سامح فكر يعمل كمين جاب واحدة ست من المباحث اسمها مها وقال لها روحي لنسرين واحكي لها إن جوزك بيضربك وشوفي هتديكي ايه مها راحت وهي لابسة عباية ومدارية وشها بتعيط وقالت لنسرين الحقيني يا نسرين جوزي هيموتني من الضرب نسرين طبطبت عليها وعملت نفس الطقوس غسيل شعر وماسك وكلام هادي وبعدين فتحت الدرج وطلعت ازازة جديدة المرة دي لونها أخضر غامق وقالت لها خدي ده نقطة واحدة كل يوم في الأكل وهيبقى خاتم في صباعك مها خدت الازازة وخرجت بسرعة وادت الازازة لسامح سامح جري على المعمل الجنائي وحلل الزيت لقوا إنه مش زيت عادي ده خلطة من نباتات سامة نادرة جدا بتتزرع في الصعيد وبتعمل فشل في الأعضاء لو اتاخدت بجرعات صغيرة على أيام متتالية ومش بتبان في التحليل العادي بتاع الطب الشرعي غير لو دوروا عليها مخصوص سامح خد قوة وراح على الكوافير اقتحم المكان لقى نسرين قاعدة بتشرب شاي وبتضحك كأنها مستنياه قال لها خلاص يا نسرين اللعبة خلصت لقينا الدليل نسرين قالت له دليل ايه يا باشا أنا ببيع زيوت طبيعية للشعر هو ده ممنوع سامح قال لها زيوت طبيعية بتموت الرجالة نسرين قامت وقالت له أنا مموتش حد الستات هي اللي موتت جوازها أنا بس اديتهم اللي هما عايزينه هما اللي كانوا عايزين يخلصوا منهم وأنا ساعدتهم انت عارف كام واحدة دخلت عليا وهي مضروبة ومتهانة ومحدش سمع لها انت عارف القانون مش بيعمل حاجة للست الغلبانة أنا كنت بعدل الميزان اللي مايل سامح بص لها وقال لها انتي مش ربنا عشان تعدلي الميزان انتي قاتلة بس بطريقة ذكية نسرين ضحكت ضحكة عالية وقالت له اثبت أنا مقت*لتش حد بإيدي هما اللي حطوا السم بإيديهم لجوزهم أنا بس اديتهم ازازة قلت لهم ده زيت للهدوء سامح سكت شوية وبعدين قال لها طب وأشرف وسناء أول واحدة انتي كنتي تعرفي إن أشرف بيضربها عشان هو كان جوزك انتي قبل كده مش كده نسرين وشها اتغير أول مرة سامح كان بحث ورا نسرين وعرف إنها كانت متجوزة أشرف من خمس سنين وكان بيضربها وبهدلها لحد ما خلعته وهربت وفتحت الكوافير ده عشان تنتقم من كل راجل شبهه نسرين انهارت وقالت أيوة أشرف دمر حياتي وكل الرجالة اللي زيه لازم يموتوا أنا كنت بنتقم لنفسي ولكل ست مكسورة دخلت الكوافير بتاعي سامح قبض عليها والنيابة وجهت لها تهمة الق*تل العمد مع سبق الإصرار والترصد عن طريق التحريض وتقديم مواد سامة والستات اللي استخدموا الزيت اتوجه لهم تهمة الق*تل العمد برضه بس بظروف مخففة عشان كانوا واقعين تحت تأثير غسيل مخ وضغط نفسي القضية هزت الرأي العام كله والكوافير اتقفل بالشمع الأحمر واتكتب عليه مغلق بأمر النيابة وسامح أخيرا عرف ينام بعد تلات شهور بس كل ما يعدي من جنب الكوافير المقفول يشم ريحة البخور الغريبة طالعة منه كأن نسرين لسه جوة مستنية زبونة جديدة داخلة بمشكلة مع جوزها وفضل سامح يحكي لزمايله في القسم إن الموضوع مكنش مجرد كوافير ده كان محكمة سرية بتحكم على الرجالة بالموت وستات كتير كانت بتيجي تحكي لنسرين مش عشان شعرها بايظ عشان روحها بايظة وجوزها كاسرها وكل واحدة كانت بتسمع منها جملة واحدة بس هترتاحي قريب وهترتاحي دي كانت معناها الموت وسناء بعد ما عرفت الحقيقة انهارت وقالت أنا مكنتش عايزة يموت أنا كنت عايزة يبطل ضرب بس وسناء دخلت مصحة نفسية من الصدمة وسلمى هربت على بيت أهلها في البلد ومعاذ أهل معاذ رفعوا قضية على سلمى بس الطب الشرعي الجديد أثبت إن المادة السامة كانت السبب ونسرين في التحقيق اعترفت بكل حاجة وقالت أنا اتعلمت الخلطة دي من جدتي اللي كانت بتداوي بالأعشاب وكانت بتقول لي النبات ده بيقت-*ل لو زاد عن حده وأنا كنت بجربه الأول على فران في المخزن ولما لقيته بيشتغل ببطء ومحدش بيكشفه قررت استخدمه وأشرف كان أول واحد لازم يموت عشان هو اللي علمني يعني ايه ظلم وكنت مستنية اللحظة اللي سناء تدخل عندي وأنا عارفة إنها مراته الجديدة واديتها السم وأنا بضحك من جوة وسامح لما سمع الاعتراف ده حس بقشعريرة وقال لها انتي حولتي الوجع لسم والسم لحل بس الحل بتاعك كان أوسخ من الوجع نفسه ونسرين قالت له ما انت لو كنت مكان واحدة بتنضرب كل يوم بكرسي الحمام وبتتجر من شعرها قدام الجيران كنت هتعمل زيي وأكتر سامح قال لها أنا مقدر وجعك بس مش مبرر تق*تلي ستة أنفس وتخلي ستات تانية تق*تل جوازها وتضيعي مستقبلهم ونسرين سكتت وبصت في الأرض وقالت أنا كنت فاكرة إني بعمل خير بفك كرب ست مظلومة بس طلعت بعمل شر أكبر ودلوقتي الكوافير بتاعي اللي كنت فاكراه جنة للستات بقى مقبرة للرجالة وسمعته بقت زفت وكل الناس بتخاف تعدي من قدامه حتى العيال الصغيرة بيقولوا الكوافير المسكون والنيابة حولت القضية لمحكمة الجنايات والمحامي بتاع نسرين حاول يقول إنها مريضة نفسية وإنها اتعرضت لعنف أسري بس التقرير النفسي قال إنها واعية جدا وذكية وبتخطط ببراعة والقاضي حكم عليها بالإعدام شنقا بتهمة الق-*تل العمد واتحكم على سناء وسلمى وباقي الستات بالسجن عشر سنين مع إيقاف التنفيذ عشان ظروفهم وسامح بعد القضية اترقى وبقى رئيس مباحث بس عمره ما نسي ريحة البخور ولا ضحكة نسرين الباردة ولا جملة الكوافير بتاعها الستات بتدخله بمشكلة مع جوزها وتخرج منه أرملة وبعد الحكم الناس في المنطقة انقسمت نصين نص شايف إن نسرين مجرمة ولازم تموت ونص تاني شايف إنها بطلة وإنها عملت اللي القانون معرفش يعمله وستات كتير كانت بتدافع عنها في السر وتقول يا بختها ريحتنا من الظلم بس سامح كان عارف إن الحق غير كده الحق إن الق*تل عمره ما كان حل وإن نسرين لو كانت بلغت أو ساعدت الستات بطريقة قانونية كانت هتبقى بطلة بجد مش قاتلة متسلسلة وفي ليلة التنفيذ نسرين طلبت تشوف سامح وقالت له عايزة أقولك حاجة أخيرة قبل ما أموت أنا مش ندمانة على أشرف خالص بس ندمانة على سناء وسناء كانت طيبة وغلبانة وأنا استغليت ضعفها وندمانة على سلمى اللي كانت صغيرة ومش فاهمة حاجة كنت فاكرة إني بطلة خارقة بنقذ الستات بس طلعت بدمرهم أكتر وسامح قال لها لسه فيه وقت تتوبي وتستغفري ربنا ونسرين بكت لأول مرة من ساعة ما اتقبض عليها وقالت له ادعيلي ربنا يسامحني وبعد ما اتنفذ الحكم سامح راح لسناء في المصحة ولقاها قاعدة سرحانة وبتسرح شعر عروسة لعبة وقال لها خلاص يا سناء حقك رجع والقانون جاب لك حقك بس هي بصت له وقالت له حق ايه يا باشا أنا خسرت كل حاجة جوزي مات وأنا بقيت قاتلة في نظر الناس حتى لو مخدتش حكم أنا هموت كل يوم من تأنيب الضمير وسامح طبطب عليها وقال لها معلش بكرة هتخفي وتبقي كويسة وراح لسلمى في البلد لقاها اتجوزت واحد تاني طيب وغلبان وبتحاول تبدأ من جديد وسألها نسيتي اللي حصل قالت له عمري ما هنسى بس بحاول أتعلم إن الهروب من المشكلة بالموت مش حل وإن الطلاق كان أرحم من الق*تل ميت مرة وسامح رجع القسم وكتب في تقريره الأخير عن القضية إن الكوافير اتقفل بس فيه ألف كوافير تاني ممكن يفتح في دماغ أي ست مظلومة لو ملقتش حد يسمعها ويساعدها بجد وإن العنف الأسري لو متعالجش من الجذور هيولد ألف نسرين جديدة وكل يوم بيسمع حكاية جديدة عن ست بتنضرب وبتتهان وبيفتكر نسرين وبيقول يا رب استرها وما تخلقش نسرين تانية وفضلت ريحة البخور معلقة في الشارع حتى بعد ما الكوافير اتهد واتبنى مكانه محل كشري بس الناس لسه لما بتعدي من هناك بتحس بنفس الريحة وبنفس البرد اللي كان بيطلع من الكوافير وكأن روح نسرين لسه هناك بتدور على زبونة جديدة تحكي لها مشكلتها وتديها ازازة صغيرة وتقول لها نقطة واحدة كل يوم وهترتاحي قريب والشارع كله بقى يسمي الحتة دي شارع الأرامل اللي كان فيه كوافير بيحول الستات المقهورة لأرامل بضحكة باردة وازازة سم وسامح كل ما يفتكر كلام نسرين الأخير يقول لنفسه الدنيا دي غريبة ست واحدة قدرت تقت/ل ستة رجالة من غير ما تمسك سلاح ومن غير ما تسيب بصمة وكل ده عشان وجع قديم جواها ووجع ستات تانية معرفتش تصرخ والبوليس اتعلم الدرس إن الجر*يمة مش دايما محتاجة مسدس ساعات بتحتاج ازازة صغيرة وودن بتسمع وقلب مليان غل وشارع الأرامل هيفضل شاهد للأبد للأبد