باع العشره ج٢

من اليوم ده، صفحته اتطوت تماماً من حياتنا، ولا كأن كان ليها وجود. تركيزنا كله بقى في مستقبلنا وفي شغلنا اللي بقى يكبر يوم عن يوم. أخي الصغير كبر ودخل الكلية اللي بيحلم بيها، وأنا كملت تعليمي وربنا كرمني وبقيت واقفة مع ماما إيد بإيد، بنكبر الحلال وبندير الشغل مع بعض.

المحل مابقاش مجرد مكان بنبيع فيه خضار، ده بقى رمز للست اللي اتحدت الظروف ورفضت المهانة… كل ست مظلومة أو مكسورة في الحارة كانت بتيجي لماما تاخد منها النصيحة والقوة، وماما عمرها ما بخلت على حد بكلمة طيبة أو مساعدة.

وعرفنا وقتها إن أصعب اللحظات اللي بنمر بيها في حياتنا—زي اللحظة اللي كنت واقفة فيها خايفة ورا الستارة بعيط—ممكن تبقى هي البداية الحقيقية لحياة جديدة كلها عز وكرامة ورأس مرفوعة للسما.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *