طردتني حماتي من البيت

موقع أيام نيوز

طلبتِ.
صړخت أن الأثاث لا يحق لي أخذه، فقلت لها إن كل قطعة فيه اشتريتها من مالي، حتى الملعقة التي كانوا يشربون بها القهوة على حساب كرامتي.
قالت پغضب هذا منزل ابني.
أخرجت عقد الإيجار من حقيبتي ورفعته أمام وجهها، وفي لحظة تغير وجهها من الڠضب إلى الشك ثم إلى الخۏف.
سألت بصوت مرتجف لماذا اسمك موجود هنا؟
قلت لها لأنني أنا من يدفع الإيجار يا أمينة، وابنك لم يدفع في هذا البيت غير الصمت.
وصل سامي وندى خلفها، وفي نفس الوقت كان عامل يحمل سرير الطفل الأبيض الذي وضعتْه ندى في غرفتي السابقة قبل أن أغادر أصلًا.
نظرت إلى ندى وقلت إذا أردتِ تربية طفل هنا، أول درس أن البيوت لا تُبنى على طرد امرأة من حقها، وثاني درس أن الإيجار واحد وعشرون ألف ريال شهريًا.
نزل سامر من الدرج شاحبًا، وقميصه مجعد، وقال مريم، انتظري، نقدر نتفاهم.
نظرت إليه وقلت تفاهمنا البارحة، وأنت اخترت أن تصمت عندما كان يجب أن تكون رجلًا.
في تلك اللحظة رن هاتفي، وكان مالك العقار، ففتحت السماعة أمام الجميع، وسألني إن كنت أؤكد إلغاء العقد أم ستستمر عائلة زوجي في السكن وتتحمل الإجراءات.
قبل أن أجيب، قال المالك إن هناك أمرًا أخطر، شخص حاول نقل عقد الإيجار إلى اسم سامر بتوقيع لا يشبه توقيعي الحقيقي.
تجمد سامر، ونظرت حماتي إلى ابنها كأنها تراه لأول مرة، أما أنا ففتحت الحقيبة وأخرجت ملفًا ثانيًا كنت أخفيه منذ شهر، فيه رسائل تثبت أن سامر وندَى كانا يجهزان لطردي قبل العشاء بأسبوع.
وقبل أن ينهار سامر ويطلب مني ألا أفتح الملف، دخل رجل من مكتب المحاماة يحمل نسخة من طلب نقل العقد وقال التوقيع المزور ليس باسم سامر فقط بل عليه شاهد من العائلة اسمه أمينة.
الفصل الأول سقوط الأقنعة على عتبة الفيلا
تجمد الهواء في فناء الفيلا الفاخرة، ولم يكن صوت الصباح هو صوت العصافير، بل كان صوت أقدام العمال وهم يخرجون الأرائك الجلدية الفاخرة ذات اللون الرمادي الغامق، تلك التي اخترتها بنفسي لتعكس ذوقي الهادئ بعد أشهر من التعب في عملي كمديرة تنفيذية لإحدى الشركات الكبرى في الرياض.
كانت أمينة، حماتي، تقف مشدوهة، تغطي فمها بيدها المرعوشة، وعيناها الجاحظتان تنتقلان بين وجهي الهادئ وعمال النقل الذين كانوا يحملون خزانة الملابس الخشبية الضخمة من غرفة النوم الرئيسية. التفتت إلى ابنها الأصغر، سامي، الذي وصل للتو برفقة زوجته ندى، وقالت بصوت يملؤه الړعب
يا سامي… ماذا يحدث هنا؟ هل جنّت هذه المرأة؟ كيف تجرؤ على أخذ أثاث البيت؟!
تقدم سامي بخطوات متعثرة، وكان وجهه شاحبًا كجدار من الجص الأبيض. نظر إليّ وعيناه تترجيان الصمت، وقال بصوت مهتز
مريم… أرجوكِ، لا تفعلي هذا أمام الجيران. اصعدي إلى الداخل لنتفاهم بهدوء. الناس تشاهدنا!
أخذت نفسًا عميقًا،

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *