لما كان عندي ٧ سنين
ده بجانب إن خروجات العيلة كانت متكررة! رايحين الملاهي .. السيرك .. حديقة الحيوان .. مسافرين المصيف، بيسافروا وأنا قاعدة آخد بالي من البيت! مرات بابا كان بيبان عليها الاستياء والإحساس بالذنب وبتحاول ترجع لي بهدية أو حاجة حلوة، ودي كانت تصرفات بابا بيتريق عليها وبيرفضها!
كانت ست فعلاً لطيفة مشكلتها هي الانبطاح الشديد لـ بابا، بابا ماكانش بيسيء معاملتي أنا بس بل كان بيعاملها بأسلوب سيء معظم الوقت وهي بتقبل ده وص*ابرة!
لغاية قبل ما أتم 18 سنة بكام شهر بابا اترقى ومرتبه زاد تقريباً الضعف، وقتها رجع مبسوط جداً وقال إننا هنطلع رحلة نلف فيها أوروبا!
فرِحت جداً وكنت متحمسة، مش عارفة ليه تخيلت المرة دي هتكون مختلفة، يمكن لأن كلها كام شهر وهروح الجامعة وتقريباً مش هيشوفني تاني؟ هل لأني كنت متفوقة وقدرت أوصل لـ جامعة كويسة وآخد منحة مش كلية آه بس هتفرق معايا كتير مادياً؟ حكايات حصرى لصفحه رومانى مكرم
واتحدد معاد سفر رحلة أوروبا وكنت بجهز شنطتي، وهي هي نفس العلقة بتاعة رحلة ديزني من كام سنة، لا قلم زاد ولا قلم نقص!
استنى لغاية ما كنت بحضر شنطتي عشان يقول لي إني مش هروح معاهم وإن فلوسه يا دوب على أد مراته وابنه!
وهنا أعترف إني انفجرت فيه!
كل الغضـ,ـب وسوء المعاملة بتاع السنين اللي فاتت كلها حضرِت في اللحظة دي، يمكن لأني استوعبت إنه متعمد يقهـ,ـرني! كل مرة بيقول الكلام بطريقة يوحي فيها إني جزء من العيلة ويستنى لما أجهز نفسي وبعدها يحطمني بالشكل ده!
قلت له ما دام بيكرهني كده ليه صمم إني أفضل معاه؟ ما دام مش شايفني جزء من عيلته ليه متمسك بوجودي في بيته؟
قال لي أنا لا متمسك ولا نيلة، وانتي بنت
قليلة الأدب ما شميتيش ريحة تربية عشان تكلميني بالشكل ده! المفروض تحمدي ربنا إني حاطط سقف فوق راسك ببلاش وقاعدة بتاكلي في أتّة محلولة!
قلت له إني مش قاعدة ببلاش وإن أمي بتدفع مبلغ كبير للنفقة! وإني بقوم بكل أعمال البيت لأنه ومراته بيتأخروا في شغلهم فـ أنا تطوعاً مني بعمل كل أعمال البيت حتى الطبخ!
قال لي حيث كده احنا استغنينا عن خدما*تك وبقولك إيه .. انتي لا بنتي ولا أعرفك مش عايزك أصلاً! وشدني من دراعي رماني بره البيت وقفل الباب!
كنت مصدومة وبعيط ومش عارفة أعمل إيه، مشيت بالبيجاما لغاية بيت صاحبتي الوحيدة وأنا منهارة من العياط، وهناك أهلها كلموا أمي وحكوا لها اللي حصل.