قصه سمر
سمر ركزت أكتر في خلفية الصورة وهي بتحاول متبينش أي انفعال. في أول ثانية افتكرت إنها متوهمة لكن لما دققت عرفت الحاجة كويس.
كانت السلسلة الدهب بتاعة أمها متعلقة على مراية الصالون.
السلسلة دي أمها كانت بتعتبرها أغلى حاجة عندها. ورثتها من جدتها وكانت مستحيل تسيبها أو تبيعها.
رفعت عينيها لكريم وقالت بابتسامة هادية.
البيت شكله اتغير.
رد بسرعة وهو بيضحك.
قولت أعمل كام تعديل قبل ما ترجعي.
قالت وهي بتراقب ملامحه.
واضح إنك صرفت كتير.
ابتسم بثقة وقال.
الحمد لله ربنا كريم.
أنهت المكالمة وهي حاسة إن دمها بيغلي.
أمها أول ما شافت السلسلة في الصورة انفجرت في العياط.
دي أخدوها مني يوم ما طردونا. كنت فاكرة باعوها.
سمر قامت وقعدت تمشي في الأوضة رايح جاي. كل دقيقة كانت بتكتشف كدبة جديدة.
وفجأة افتكرت حاجة.
فتحت تطبيق تحديد الموقع اللي كانت مركباه زمان على موبايل كريم علشان وقت سفرها.
المفروض يكون قفله من زمان.
لكن المفاجأة إنه كان لسه شغال.
الموقع كان بيتحرك.
العنوان مش الشقة.
كان في فيلا كبيرة على طريق مصر إسكندرية الصحراوي.
أبوها أول ما شاف العنوان وشه اصفر.
أنا أعرف المكان ده.
بصتله بسرعة.
إيه هو؟
قال بصوت واطي.
هناك كان البلطجي اللي هددنا بياخد يوسف. مرة شوفته داخل الفيلا دي.
سمر حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد راجل خان مراته وسرق فلوسها.
دي كانت شبكة كاملة.
وفي نفس اللحظة وصلها إشعار من البنك.
تم سحب مبلغ كبير من حسابها.
اتجمدت وهي بتبص للشاشة.
كريم كان معاه بطاقة الحساب الاحتياطية اللي سابتها معاه قبل السفر.
من غير ما يستأذن سحب آخر فلوس كانت فاضلة.
اتصلت بالبنك فورًا ووقفت كل البطاقات.
بعد أقل من دقيقة موبايل كريم رن عليها.
ردت بهدوء.
جالها صوته لأول مرة متوتر.
إيه اللي حصل للبطاقة؟
قالت بثبات.
يمكن البنك هو اللي وقفها.
سكت ثواني وبعدين قال بعصبية.
انتي عملتي إيه؟
ابتسمت لأول مرة من قلبها وقالت.
ولا حاجة… بس واضح إن لعبتك قربت تخلص.
قفل السكة في وشها من غير كلمة.
بعدها بثواني وصلت رسالة من رقم غريب.
“لو عايزة ابنك يفضل عايش متحاوليش ترجعي البيت ولا تبلغي أي حد.”
سمر حسيت بقلبها وقع.
لكن اللي خلاها تتجمد فعلًا إن مرسل الرسالة كان باعت معاها صورة متصورة في نفس اللحظة…
صورة لباب أوضة الفندق اللي كانوا مستخبيين فيه، وكأن حد واقف برة بيراقبهم الآن.