عروسه جديده ج٢ ضحى الدميري
مستلم العربيات دي في التواريخ اللي حصلت فيها التلفيات، والوصولات اللي يوسف مضى عليها مخلية موقفه قانونياً صعب.. ساري بيه كمان واقف جوة مع المحامي بتاعه ومصمم يلبس يوسف القضية مع حامد عشان يضمن فلوسه.
أنا قمت وقفت وقولت بعصبية
يعني إيه يا أستاذ مجدي؟ يوسف يضيع عشان طيب وغبي وصدق واحد نصاب؟ مفيش أي طريقة نثبت بيها إنه ملوش دعوة؟
الأستاذ مجدي سكت شوية وحك دقنه وقال
فيه طريقة واحدة.. تذاكر الشغل أو شهادة الشهود اللي كانوا مع يوسف في الوقت ده. يوسف.. أنت بتقول إنك بقالك شهر مطرود وشغال في المعمار برة الورشة دي خالص، صح؟
يوسف رفع راسه بلهفة وقال
آه والله العظيم يا متر! بقالي شهر كامل شغال في موقع المعمار الجديد اللي في أول الطريق الدائري مع المقاول البشمهندس عصام.. شغال باليومية من الفجر لحد العصر، وبعدها بروح ورشة تانية في السيدة زينب أساعد الأسطى عبده لحد نص الليل!
الأستاذ مجدي ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
بس! هي دي طوق النجاة.. لو البشمهندس عصام والأسطى عبده جوم وشهدوا إنك كنت متواجد معاهم في التواريخ اللي حامد بيقول إنك كنت في الورشة بتنصب فيها، يبقى بلاغ حامد كدب وتلفيق، والمحكمة هتبرأك لأنك ببساطة مكنتش في مسرح الچريمة!
مكدبناش خبر.. الأستاذ مجدي طلب من الظابط يستدعي البشمهندس عصام، وأنا ويوسف اتصلنا بيه وب الأسطى عبده. وبشهامة أولاد البلد، البشمهندس عصام أول ما عرف إن يوسف في ضيقة وهو راجل شقيان وبيجري على أكل عيشه، ساب شغله وجاء القسم فوراً ومعاه دفاتر الحضور والانصراف وكشوف اليومية بتاعة الموقع، والأسطى عبده جاء هو كمان.
دخلوا جوة لمكتب النيابة والتحقيق اشتغل.. قعدت برة على أعصابي، بدعي وبقرأ قرآن، وحماتي بتكلمني في التليفون كل خمس دقائق ټعيط وتدعي.
وبعد طول انتظار.. انفتح باب المكتب.
خرج يوسف.. بس المرة دي مكنش مخضوض، كان وشه منور، والدموع مالية عينيه بس دموع الفرحة. الأستاذ مجدي خرج وراه وهو بيضحك وبيطبطب على كتفه وقالنا
الحمد لله يا جماعة.. النيابة أفرجت عن يوسف بضمان محله، وكشوف البشمهندس عصام أثبتت بالدليل القاطع إن يوسف مكنش موجود في الورشة في الأيام اللي حصلت فيها السرقات والتلفيات التانية، وحامد اعترف في الآخر لما تضيق عليه الخناق إن يوسف ملوش ذنب وإنه استغل طيبته.
أما ساري بيه.. لما عرف الحقيقة وعرف إن حامد هو اللي دمر عربيتها بالقصد عشان يبتزه، تنازل عن المحضر ضد يوسف، وطلب من النيابة تعويض من حامد والورشة بتاعته.
خرجنا من القسم والفجر كان بيأذن.. نفس الفجر اللي بدأ عنده كل حاجة. الهوا كان بارد ونقي، وحسيت إن روحي رجعتلي من جديد.
حمايا حضڼ يوسف وقاله
ألف حمد الله على سلامتك يا بني.. درس واتعلمته، إياك تمضي على ورقة من غير ما تقراها تاني، وإياك تشيل هم لوحدك وإحنا عايشين على وجه الأرض.
يوسف باس إيد أبوه وقاله
حقك عليا يا أبويا.. ربنا يخليك لينا وميحرمنيش منك أبداً.
رجعنا على شقتنا.. الشقة اللي شهدت الړعب والتكسير. دخلنا وبدأنا نصلح بالراحة الكراسي المقلوبة، ويوسف جاب كالون جديد وركبه للباب عشان نطمن. قعدنا على الكنبة وإحنا مهدودين من التعب بس قلوبنا كانت رايقة وصافية لأول مرة من شهرين.
يوسف بصلي وسكت شوية، وبعدين مسك إيدي وقال بنبرة مليانة حب وحنان
إيلين.. أنا مش عارف أقولك إيه. البنت اللي اتجوزتها من شهرين كانت حاجة، واللي وقفت معايا في القسم ودافعت عني النهاردة دي حاجة