ورث مراتي ج3 بقلم روماني
التفتت لـ شيرين وقولت لها: “هاتي تليفونك يا شيرين.. لازم نكلم طه فوراً.”
شيرين جابت التليفون وإيدها ب weتترعش، طلبت رقم طه، والمرة دي الخط فتح من أول رنة، بس صوته كان حزين ومخنوق: “أيوة يا شيرين.. أظن إحنا قولنا كل حاجة في الرسالة، ومفيش داعي للـ كلام تاني عشان منجرحش بعض.”
أخدت التليفون من إيد شيرين وقولت بـ صرامة وفرحة في نفس الوقت: “اسمع يا طه.. اقفل بوقك ده خالص، وتلبس بدلتك وتجيلنا على بيت والدتي فوراً. إحنا مابنبيعش رجالة بـ السهولة دي، والموضوع اتأصل بـ أصول ربنا اللي ترضيك وترضي كرامتك. تعال وأنت هتعرف إن ربنا لما ب weيقفل باب، ب weيفتح مليون باب بـ الرضا.”
طه سكت ثواني، وصوته اتغير: “في إيه يا أبكار يا حسن؟ فهموني.”
قولت له: “لما تيجي هتعرف، مستنيك يا راجل يا ابن الأصول.”
ساعتين والبيت كان مليان حركة، أمي قامت وعملت شربات، وشيرين وشها نور تاني، وعبير قاعدة جنبها بتضحك معاها وتواسيها. الباب خبط، وكان طه، ومعاه والدته.. دخلوا والوجوه كانت متقبلة، بس طه كان لسه عينه في الأرض من الحرج.
قعدنا كلنا، وعبير هي اللي بدأت الكلام وشرحت لـ طه خطتها، وفهمته إن الشقة الجديدة هتكون تمليك لـ شيرين ومن مالها الخاص، ومحدش ليه منّة عليه، وإنها اشترت راجل يحافظ على أخت جوزها.
طه بص لـ عبير وبصلي، وعينيه لمعت بـ دموع الفرحة وقال: “أنا مش عارف أقول إيه.. أنا عمري ما شوفت حد بـ النبل ده والشهامة دي. أنا شايل جمايلكم دي فوق راسي ليوم الدين، والشقة دي هتبقى ملك شيرين، وأنا هجهزها بـ أحسن جهاز يرفع راسها قدام الدنيا كلها.”
الكل فرح، والزغاريط رجعت تملى البيت تاني بـ حق بجد، مش زغاريط مجاملة. اتفقنا إننا هنبدأ في إجراءات بيع الشقة الـ 250 متر من بكره، ونبدأ ندور على الشقة الجديدة لـ شيرين وطه.
تاني يوم الصبح، نزلت أنا وعادل أخو عبير عشان نعرض الشقة لـ البيع ونجيب سمسار يعاينها. الشقة كانت في مكان حيوي جداً وتمنها يعمل مبلغ محترم. السمسار جه وعاين، وقالنا: “الشقة لقطة يا جماعة، وتجيب رقم كبير في السوق دلوقتي، وخلال يومين هجيب لكم المشتري الجاهز بـ فلوسه.”
ارتحت جداً وحسيت إن الأمور بتتحل بـ سلاسة والكل راضي. ورجعت البيت بـ الليل وأنا مطمن.
بس وتاني يوم العصر، وأنا قاعد مع عبير والعيال بـ نخطط لـ شكل حياتنا الجديدة بـ الـ 500 ألف اللي في البنك والقرشين اللي هيفضلوا من بيع الشقة، تليفوني رن.. كان رقم عادل أخو عبير الكبير.