رجع من السفر بدري ج١
وشه اتغير.
ـ مين عمل فيكي كده؟
بصيت ناحية منى وقلت بهدوء:
ـ اسألها ليه مارحتش كشف الدكتور يوم التلات.
حسام قام واقف.
لكن منى سبقته.
ـ المستشفى أجلت المعاد.
وفجأة…
صوت جه من عند باب المطبخ.
السواق عم سيد كان واقف، وإيده بتترعش.
قال:
ـ لا يا باشا… ده ماحصلش.
منى اتلفتت له بعصبية.
قال وهو بيبلع ريقه:
ـ الهانم قالتلي ممنوع أطلع الست ندى من البيت إلا بإذنها… وخدت مني مفاتيح العربية.
سكت البيت كله.
لكن منى رجعت تمثل بسرعة.
ـ كنت بحافظ عليها… هي حامل ونفسيتها تعبانة… وكمان مش عارفة إنها صرفت من حساب العيلة مبالغ كبيرة.
لفت لحسام وقالت:
ـ ممرضات مخصوص… عربيات خاصة… أجهزة متابعة للحمل… ستة وتمانين ألف وأربعمية جنيه في ست أسابيع.
بصيت لها وأنا مش مستوعبة.
ـ أنا؟! أنا ماشوفتش ممرضة خاصة مرة واحدة.
وشها اتشد.
ـ الحسابات مبتكدبش.
حسام فتح اللاب توب ودخل على حساب العيلة.
فضل يقلب شوية…
وبعدين الشاشة اتملت بتحويلات مالية.
كل التحويلات مكتوب عليها:
“ندى عبدالسلام… مصاريف متابعة الحمل.”
الإجمالي…
٨٦ ألف و٤٠٠ جنيه.
لف اللاب ناحيتي.
ـ ندى… الفلوس دي وصلتك؟
بصيت له وقلت بثبات:
ـ ولا جنيه واحد.
فجأة…
منى اندفعت ناحية اللاب توب بسرعة، والكرسي وقع وراها.
مدت إيدها تخطفه.
لكن حسام شده بعيد عنها.
صرخت بعصبية:
ـ هي اللي كانت بتدير النظام… تقدر تغير أي بيانات.
في اللحظة دي…
فهمت كل حاجة.
فهمت ليه كانت مصرة ألبس الفستان الكحلي الليلة.
ماكنتش عايزة تخبي آثار الضرب وبس…
كانت عايزة توقفني قدام كل أفراد العيلة، وأنا شكلي هادي ومحترم، وتتهمني إني سرقت فلوسهم.
مدت إيدها على اللاب توب مرة تانية.
حطيت إيدي فوقه ومنعتها.
وبصيت لها بابتسامة خلت وشها يصفر.
وقلت:
ـ متتعبيش نفسك…
تقرير المراجعة الأصلي خرج من البيت من تلات أيام… ودلوقتي كل الحقيقة في طريقها إنها تنكشف.
حكايات شروق خالد
منى اتجمدت مكانها.
ولأول مرة من ساعة ما عرفتها… ملامح الثقة اختفت من وشها.
قالت وهي بتحاول تضحك:
ـ تقرير إيه؟ إنتِ بتهبدي وخلاص.
بصيتلها بهدوء.
ـ التقرير اللي إنتِ فاكرة إنك لحقتي تمسحي كل أثر ليه.
حسام قرب مني، وعينه ما سابتش أخته.
ـ ندى… اتكلمي.
أخدت نفس طويل.
ـ من أول أسبوع سافرت فيه، وأنا حاسة إن في حاجة غلط. كل مرة أطلب أروح للدكتور كانت منى تتحجج. مرة العربية بايظة… مرة المعاد اتلغى… مرة تقولي ارتاحي في البيت.