رجع من السفر بدري ج١
كنت في السابع، وبطني قدامي، لما جوزي رجع البيت فجأة ولقي أخته ماسكة دراعي وبتعد العلامات اللي عليه.
قالت وهي بتنزل الكم على دراعي: ـ أربع علامات… البسي الفستان الكحلي اللي قولتلك عليه بالليل. الناس الكبار ماينفعش يشوفوا المنظر ده.
وفي اللحظة دي، باب الشقة اتفتح.
حسام دخل شايل شنطته ولسه راجع من السفر.
كان المفروض يرجع تاني يوم… لكنه رجع قبلها بتمنتاشر ساعة.
إيد منى سابت دراعي بسرعة.
أنا كنت قاعدة على ركبتي بمسح العصير اللي هي كبته على الأرضية الرخام، بإيد ماسكة فوطة، وبالإيد التانية ساندة على بطني اللي فيها ابني.
حسام بص على الجردل… وبعدها بص على إيدي اللي كانت وارمة.
قال بقلق: ـ إيه اللي حصل؟
منى ردت بسرعة قبل ما أتكلم: ـ وقعت… ندى بقت مهملة اليومين دول.
حاولت أقوم قبل ما يشوف أكتر، لكن وجع شديد شد بطني، فمسكت طرف السفرة عشان ما أقعش.
حسام رمى الشنطة من إيده وجري عليا.
ـ ندى… مالك؟
ابتسمت بالعافية.
ـ أنا كويسة.
كانت نفس الكدبة اللي بقولها له في كل مكالمة فيديو وهو مسافر بقاله ست أسابيع.
كل مرة كنت بلبس كم طويل عشان أخبي آثار الضرب، وأفضل أضحك، ومنى واقفة ورا باب الأوضة بتسمع كل كلمة.
كنت بقوله إن الحمل تعبني… وبس.
منى شبكت إيديها وقالت ببرود: ـ زعلانة عشان خليتها تنظف اللي عملته.
بصيتلها وقلت: ـ ده العصير بتاعك إنتِ.
ثانية واحدة…
القناع اللي كانت لابساه وقع من على وشها.
وحسام شاف كل حاجة.
وشاف كمان الورقة اللي كانت على رخامة المطبخ.
كانت ورقة الدكتور اللي منى طلعتها من شنطتي وحطتها وسط الفواتير.
مسكها وقرا بصوت عالي:
“ممنوع أي مجهود… ممنوع الوقوف فترة طويلة… الحمل فيه خطورة وانقباضات بدري.”
صوته بقى مخيف.
ـ يعني مراتي حامل وفي الشهر السابع… وإنتِ مخلياها تمسح الأرض؟
منى ضحكت ضحكة مستفزة.
ـ أصل مراتك بقالها ست أسابيع ماعملتش حاجة غير إنها تصرف فلوس وتخلي الخدم يجروا وراها.
قلت وأنا ببص في عينها: ـ ده بيتي زي ما هو بيتك.
ضحكت بسخرية.
ـ بيتك؟ إنتِ دخلتيه بالجواز وبس.
حسام لف ناحيتها.
ـ ابعدي عن مراتي… حالًا.
بصت له شوية، وبعدها رجعت خطوتين وهي مخنوقة.
ساعدني أقعد على الكرسي.
بعدها رفع كم البلوزة بهدوء…
وساعتها ظهرت الكدمات الجديدة… والقديمة اللي لسه آثارها موجودة.