وقفت مكانى وبصيت ناحيه الباب
فضلت أفكر ثواني وبعدها قلت
يبقى نخليهم يعترفوا بنفسهم
ابتسم لأول مرة وقال
وده اللي كنت مستنيه منك
الصبح صحيت كأني معرفش أي حاجة
حضرت الفطار ولدينا قاعدة بتأكل آدم وحسام بيشرب قهوته عادي جدًا
قال وهو بيبصلي
إنتي كويسة النهارده
ابتسمت وقلت
أحسن بكتير
واضح إنك كنت عندك حق محتاجة أريح أعصابي شوية
بص لدينا وضحكوا لبعض نظرة سريعة افتكرتها زمان نظرة أخ وأخته
لكن دلوقتي بقيت فاهمة معناها
بعد الفطار قلت لهم
أنا فكرت أكتب البيت باسم حسام لو ده هيريحنا في الإجراءات
اتسعت عيون دينا من الفرحة لكنها حاولت تخبيها
أما حسام فقام حضني وقال
أنا عارف إنك ست أصيلة
قلت له
بس هنروح عند المحامي الأول
رد بسرعة
أكيد
هو كان فاكر إن خطته نجحت
ومكنش يعرف إن كل كلمة بيقولها بتتسجل
كريم كان مجهز جهاز تسجيل صغير جدًا حطيته في شنطتي قبل ما أنزل
وبمجرد ما وصلنا مكتب المحامي لقيت دينا موجودة هناك رغم إنها قالت إنها رايحة تكشف
ابتسمت لها وقلت
إيه ده مش كان عندك دكتور
ارتبكت وقالت
أجلت المعاد
المحامي حط قدامي الورق وقال
اتفضلي امضي هنا
مسكت القلم وبصيت لحسام
وقلت بصوت هادي
قبل ما أمضي عايزة أسألك سؤال واحد
ابتسم وقال
اسألي يا حبيبتي
قلت
آدم ابنك ولا ابن كريم
اللون اختفى من وشه في لحظة
القلم وقع من إيده
أما دينا فوقفت مرة واحدة وهي بتقول
إنتي بتقولي إيه
فتحت موبايلي وشغلت قدامهم الرسالة اللي كانت بينها وبين حسام
وبعدها التسجيل اللي اعترف فيه بكل حاجة
المحامي قام من مكانه وهو مصدوم
وفي اللحظة دي بالظبط دخل كريم ومعاه اتنين من رجال المباحث
لكن اللي خلاني أتجمد مكاني مش دخول الشرطة
اللي صدمني إن المحامي بص للضابط وقال بكل هدوء
حضرتك اتأخرت
إحنا كنا مستنيينكم من الصبح.
أول ما المحامي قال الجملة دي حسام فقد هدوءه تمامًا وجري ناحية الباب لكنه ملحقش ياخد خطوتين لأن رجال المباحث وقفوه في ثواني
أما دينا فانهارت وهي تصرخ وتقول
إحنا معملناش حاجة
الضابط رد بهدوء
كل كلمة هتتقال من دلوقتي هتتسجل في المحضر
المحامي بصلي وقال
أنا كنت شاكك فيهم من فترة
حسام حاول قبل كده يخلص إجراءات نقل البيت بطريقة غريبة ولما طلبت وجودك بنفسك كان كل مرة يلاقي حجة
ولما وصلتني منك رسالة الفجر ومعاها الصور فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف عائلي فبلغت المباحث قبل ما تيجوا