جوزي سلمنى للموت في اوضه الولاده ج٥ شروق خالد

حكايات شروق خالد

أول ما خلصت الدكتورة منى كلامها، ساد صمت مرعب.

نرمين وقفت قدام الست العجوز بشكل غريزي، وحضنت آدم بقوة.

قالت وهي بتبص لمنى:

ـ كنتِ بالنسبة لي أستاذة… ليه عملتي كل ده؟

ابتسمت منى بسخرية.

ـ لأن الطيبة مبتأكلش عيش يا نرمين… والفلوس بتغير أي حد.

محمود، اللي كان قلقان عليها، كان بلغ الظابط قبل ما تتحرك. وفي نفس الوقت، عربية شرطة كانت في الطريق للعنوان بعد ما قدروا يحددوا مكان تليفونها.

داخل البيت، منى رفعت إيدها.

ـ فتشوا البيت… هاتوا الطفل.

اتحرك الرجال ناحية نرمين.

لكن الست العجوز وقفت قدامهم وهي بتصرخ:

ـ مش هتلمسوا بنتي!

واحد من المسلحين زقها بقوة، فوقعت على الأرض.

صرخت نرمين:

ـ يا جبانة!

وجريت تساعد الست.

منى قالت ببرود:

ـ خلصونا بسرعة.

في اللحظة دي، اتسمع صوت سرينة الشرطة من بعيد.

أحد الرجال قال بارتباك:

ـ يا دكتورة… الشرطة!

منى اتعصبت.

ـ خدوا الطفل وامشوا من الباب الخلفي!

قبل ما يوصلوا لآدم، الباب الرئيسي اتكسر.

دخلت قوة الشرطة وهي بتصرخ:

ـ محدش يتحرك!

حصلت حالة ارتباك.

اتنين من المسلحين سلموا نفسهم.

واحد حاول يهرب من الشباك واتقبض عليه.

أما منى، فاستغلت الفوضى وجريت على المطبخ، وخرجت منه لباب خلفي.

نرمين شافتها وهي بتهرب.

جريت وراها.

وصلوا لآخر الحديقة.

منى لفت ناحيتها وقالت:

ـ لو كنتِ سمعتي كلامي من الأول، كان زمانك عايشة مرتاحة.

ردت نرمين وهي بتلهث:

ـ الراحة اللي تيجي على حساب دموع الناس عمرها ما تدوم.

في نفس اللحظة، وصل الظابط ومعاه القوة.

حاصروا منى من كل ناحية.

بصت حواليها، وعرفت إن مفيش مهرب.

رمت السلاح على الأرض، ورفعت إيديها.

وهي بتتبسم ابتسامة باهتة قالت:

ـ فاكرين إن القبض عليّ هيخلص كل حاجة؟

الظابط رد:

ـ على الأقل هيبدأ الحساب.

اتقبض على منى، واتنقلت هي وباقي أفراد العصابة للتحقيق.

بعد أيام، بدأت التحقيقات تكشف أسماء جديدة، ووثائق تثبت وجود شبكة كبيرة كانت بتزور سجلات ولادة وتتلاعب بملفات المرضى لسنوات.

أما كريم، فاعترف بالأخطاء اللي ارتكبها، لكنه أنكر إنه شارك في خطف الأطفال أو إدارة الشبكة. استمرت التحقيقات لتحديد مسؤوليته القانونية بدقة.

نرمين خرجت من المحكمة وهي شايلة آدم، والست العجوز ماشية جنبها.

بصت لابنها، وابتسمت لأول مرة من شهور.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *