جوزي سلمني للموت في اوضه الولاده ج٤ شروق خالد

اتجمدت نرمين مكانها.

الورقة وقعت من إيدها.

قلبها كان هيخرج من صدرها.

ببطء لفت وشها…

ولقت راجل لابس جاكيت أسود، ودقنه طويلة، ووشه مستخبي في الضلمة.

غريزتها خلتها تصرخ:

ـ محمود!

الراجل رفع إيده بسرعة.

ـ اوعي… لو صوتك علي، هنموت كلنا.

في نفس اللحظة، سمعوا صوت عربية وقفت تحت العمارة.

وبعدين باب العربية اتفتح.

أكتر من واحد نزل.

كلهم لابسين أسود.

الراجل بص من شباك البلكونة، وقال بهدوء:

ـ وصلوا أسرع مما توقعت.

نرمين رجعت لورا وهي حضنة آدم.

ـ إنت مين؟

الراجل خلع الكاب من على راسه.

ولما النور الخفيف جه على وشه…

شهقت.

ـ كريم؟!

كان وشه مليان كدمات، ودقنه طالعة، وعينه اليمين فيها جرح قديم.

قال بصوت متعب:

ـ معنديش وقت أشرح… لازم نمشي حالًا.

قبل ما ترد…

اتكسر باب الشقة.

محمود طلع يجري من أوضته وهو شايل الطبنجة.

أول ما شاف كريم، رفع الس*لاح.

ـ أخيرًا وقعت في إيدي.

كريم رفع إيده.

ـ اسمعني الأول.

ـ مفيش كلام بينا.

وضغط على الزناد…

لكن الطلقة طلعت في السقف.

لأن نرمين جريت ومسكت إيده.

ـ استنى!

في نفس اللحظة…

اتسمع صوت رصاص من برة.

الرصاص كسر الشبابيك.

كريم شد نرمين على الأرض.

ـ قلتلك وصلوا.

واحد من الملثمين صرخ من برة:

ـ هاتوا الطفل… والباقي مش مهم.

محمود بص لكريم.

ـ دول مين؟

رد كريم بسرعة:

ـ اسمهم “المجلس”… منظمة موجودة من سنين، بتستغل مستشفيات خاصة ودور رعاية لتغيير هويات أطفال مقابل ملايين. عزت كان مجرد واحد منهم، مش هو اللي بيحرك كل الخيوط.

نرمين بصت له بعدم تصديق.

ـ وليه مطاردين آدم؟

كريم بلع ريقه.

ـ لأن آدم اتولد، وفي جسمه علامة وراثية نادرة جدًا… والناس دي مقتنعة إن إثبات نسبه هيفضح عمليات تبديل أطفال قديمة، وهيخسرهم مليارات.

قبل ما يكمل…

سمعوا صوت انفجار.

باب الشقة اتخلع بالكامل.

بدأ الملثمون يدخلوا.

كريم ومحمود وقفوا جنب بعض لأول مرة من شهور.

محمود قال وهو بيجهز س*لاحه:

ـ بعد اللي عملته، الحساب بينا لسه مجاش… لكن دلوقتي هنطلع من هنا الأول.

كريم هز رأسه.

ـ موافق.

بدأ تبادل إطلاق النار.

وأثناء الفوضى، كريم فتح باب الخدمات الخلفي.

ـ يلا بسرعة!

نزلوا يجرو على السلم الخلفي.

وصلوا للجراج.

كانت فيه عربية قديمة مركونة.

كريم فتحها.

ركبوا بسرعة.

وقبل ما يدور الموتور…

طلع صوت من الكنبة الخلفية.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *