جوزي سلمني للموت في اوضه الولاده ج٤ شروق خالد

ـ مساء الخير يا دكتور.

الكل اتجمد.

كان راجل كبير في السن، ماسك مس*دس بكاتم صوت، وقاعد من غير ما حد يحس بيه.

ابتسم وقال:

ـ بقالنا عشرين سنة مستنيين اللحظة دي… وأخيرًا كلكم بقيتوا في عربية واحدة.

حكايات شروق خالد

سادت لحظة صمت مرعبة.

محمود لف وشه ببطء ناحية الكنبة الخلفية، وهو ماسك الس*لاح.

الراجل العجوز كان هادي بشكل يخوف.

بدلته شيك، وشعره أبيض، وفي إيده مس*دس بكاتم صوت.

ابتسم وقال:

ـ ارمي الس*لاح يا محمود… لأن أول طلقة هتدخل في الطفل.

شد المس*دس ناحية آدم.

نرمين ضمّت ابنها لصدرها وهي بتصرخ:

ـ لأ… بالله عليك!

كريم رفع إيده بهدوء.

ـ إنت عايز إيه؟

العجوز ضحك.

ـ عايز اللي كان لازم يخلص من يوم ما اتولد.

ثم بص لنرمين وقال:

ـ للأسف… أمه عنيدة زي أبوها.

اتسعت عيون نرمين.

ـ إنت تعرف أبويا؟

رد بثقة:

ـ أكتر منك بكتير.

قبل ما يكمل…

كريم فجأة لف المفتاح في العربية، وضغط البنزين للنهاية.

العربية اندفعت بقوة.

العجوز اختل توازنه للحظة.

وفي نفس الثانية، محمود لف بجسمه وضرب إيده اللي ماسكة المس*دس.

خرجت طلقة.

كسرت إزاز العربية، لكنها معدتش حد.

العجوز حاول يرفع الس*لاح تاني، لكن كريم دخل بالعربية في سور حديدي قديم.

الخبطة كانت عنيفة.

كل اللي جوا العربية اتخبطوا.

المس*دس طار من إيد العجوز.

محمود فتح الباب بسرعة، وشده لبرا.

بدأت خناقة عنيفة بينهم.

في نفس الوقت، كريم نزل وهو بينهج، وجرى ورا المس*دس.

لكن فجأة…

العجوز طلع س*كينة صغيرة من كمه، وطعن محمود في كتفه.

صرخ محمود من الألم.

نرمين، من غير تفكير، نزلت آدم على الكنبة وربطته بحزام العربية، وخدت قطعة حديد كانت واقعة جنب السور.

جريت ناحية العجوز.

وضربته بكل قوتها على إيده.

الس*كينة وقعت.

الشرطة، اللي كانت بتتبع إشارة عربية كريم، وصلت في اللحظة دي.

سمعوا صوت:

ـ شرطة! الكل يثبت مكانه!

العجوز حاول يجري.

لكن اتعثر.

الضباط حاصروه.

أول ما حطوا الكلبشات في إيده، بص لنرمين وقال بابتسامة غريبة:

ـ فاكرة إن اللعبة خلصت؟

قالت وهي بتلهث:

ـ انتهيت.

هز رأسه بالنفي.

ـ لأ… أنا مجرد موظف.

ثم قرب منها وهمس:

ـ الرئيس الحقيقي… واحدة ست.

نرمين اتجمدت.

ـ ست؟

ابتسم للمرة الأخيرة وقال:

ـ والست دي… تعرفيها كويس.

قبل ما الضابط يسحبه، قال جملة أخيرة:

ـ ابحثوا في أول مستشفى اشتغلتي فيها… هناك البداية.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *