جوزي سلمني للموت في اوضه الولاده ج٢ شروق خالد
وتحولت نظرات الجميع إلى الطفل المفقود… بعدما أدركوا أن اختطافه لم يكن بدافع الانتقام فقط، بل لأن هناك سرًا قديمًا يمكن أن يفضحه إذا انكشف ما يخفيه تاريخه.
حكايات شروق خالد
الدكتور عزت بص لكل اللي في الأوضة، وابتسامة غريبة مرسومة على وشه.
قال بهدوء:
ـ متتعبوش نفسكم… محدش هيلاقي الطفل.
الظابط قرب منه.
ـ فين الولد؟
رد عزت بثبات:
ـ حتى لو ق*تلتوني… مش هقول.
الحاج محمود فقد أعصابه، ومسكه من هدومه.
ـ لو حصل لابن أختي حاجة، والله ما هرحمك!
لكن عزت ضحك.
ـ ابن أختك أهم بكتير مما تتخيل.
في اللحظة دي دخل عسكري يجري.
ـ يا فندم… لقينا الدكتور شريف.
الكل اتلفت.
ـ فين؟!
ـ في المخزن القديم بتاع المستشفى.
جرى الظابط ومعاه القوة.
فتحوا باب المخزن بعنف.
لقوا شريف مرمي على الأرض، وإيده متربطة، وفمه متكمم.
أول ما فكوا الحبال، أخد نفسه بصعوبة وقال:
ـ الحقوا الطفل… عزت خدّه.
الظابط مسكه من هدومه.
ـ كنت شريك معاه؟
هز شريف راسه بسرعة.
ـ زمان… أيوه… لكن لما عرفت إنه ناوي يق*تل الطفل رفضت، فضربني وسابني هنا.
الحاج محمود زعق فيه.
ـ ليه يخطف طفل لسه مولود؟
شريف بص لنرمين وقال:
ـ لأنه مش عايز الحقيقة تظهر.
سكت لحظة وكمل:
ـ من خمسة وعشرين سنة، عزت كان بيدير شبكة بتتاجر في الأطفال. كانوا يبدلوا المواليد مقابل فلوس، ويسلموا أطفال لعائلات، ويحرموا عائلات تانية من ولادها.
الممرضة أم هاني شهقت.
ـ يا ساتر يا رب…
شريف كمل وهو بيعيط.
ـ أنا كنت صغير وطماع… وكريم كان لسه طبيب امتياز… كنا فاكرين إننا بننفذ أوامر وبس.
كريم صرخ:
ـ اسكت! أنا أول ما عرفت الحقيقة انسحبت.
رد شريف:
ـ انسحبت… لكن عمرك ما بلغت عنهم.
كريم نزل رأسه وسكت.
وفي نفس اللحظة…
رن تليفون الظابط.
رقم مجهول.
فتح السماعة.
جاله صوت متغير إلكترونيًا.
ـ لو عايزين الطفل حي… الدكتور عزت يخرج من المستشفى خلال ساعة.
وقفل الخط.
الظابط قال:
ـ تتبعوا المكالمة.
رد الضابط المختص:
ـ اتعملت من خط مؤقت… مستحيل يتحدد مكانه.
بينما الكل محتار…
نرمين طلبت الورقة والقلم.
كتبت كلمة واحدة:
“المزرعة.”
الحاج محمود استغرب.
ـ مزرعة إيه؟
همست نرمين:
ـ مرة سمعت عزت بيكلم شريف… وقاله: “خلي كل حاجة في المزرعة القديمة.”
شريف فتح عينيه فجأة.
ـ صح… مزرعة على طريق مصر – إسكندرية الصحراوي… كانت مخزن قديم.