بنتي عندها ٨ سنين
جوه الخوف.
وبصوت مكسور قالت
هو بيقول إنه لو قولت هيخلي ماما تتأذي.
الهواء اتسحب من الأوضة.
مريم مراتي تحت في البيت.
وفجأة سمعنا صوت خبط خفيف على باب الشقة.
مرة واحدة.
وبعدين تانية.
ديمة بصتلي برعب وهمست هو جه بدري النهاردة
أنا بصيت ناحية الباب وقلبي لأول مرة في حياتي ما بقاش بيدق كان بيجري.
الخبط اتحول لدقات أسرع.
وبصوت واضح من برّه قال
هارون افتح. عايز أطمن على ديمة.
صمت.
لكن الغريب
إن الصوت كان قريب جدًا.
قريب أكتر من الطبيعي.
كأني سامعه جوه الشقة نفسهابصيت ناحية ديمة تاني كانت واقفة متخشبة، إيديها متشبكة في بعض كأنها بتحاول تمنع نفسها من الانهيار.
الخبط على الباب زاد.
مرة تالتة أقوى.
هارون افتح أنا عارف إنك جوه.
قفلت عيني لحظة، وبدأت أراجع كل حاجة في دماغي بسرعة الشقة مقفولة من جوه، مفيش حد طلع ولا دخل يبقى إزاي الصوت قريب كده؟
لفيت ببطء ناحية الممر اللي بين أوضة ديمة وباب الشقة.
الممر كان ضلمة بس في ضوء خفيف جاي من تحت الباب.
ضوء مش طبيعي.
كأني شايف ظل بيتحرك برا.
رجعت بصيت لديمة ادخلي دولاب الأوضة واقفلي على نفسك كويس ومتطلعيش مهما حصل.
هزت راسها بخوف، لكن قبل ما تتحرك الصوت بره اتغير.
بقى هادي جدًا.
ديمة أنا شايفك.
الدنيا سكتت.
ديمة شالت إيديها من عليا فجأة ووقفت مكانها كأن حد شدها من صوتها.
أنا بصيت ناحيتها بصدمة مين قال اسمك؟!
لكنها ما ردتش.
كانت بتبص على حاجة ورايا.
ببطء شديد لفيت.
مفيش حد.
الممر فاضي.
بس باب أوضة ديمة كان مفتوح.
والغريب؟
إني كنت متأكد إني قفلت الباب بإيدي.
في اللحظة دي التليفون اللي في جيبي رن.
رقم غريب.
رديت غصب عني.
وصوت نفس الشخص جالي بهدوء مخيف
أنت بتتأخر يا هارون أنا دخلت من بدري.
التليفون وقع من إيدي.
ومن جوه أوضة ديمة
اتسمع صوت حركة بطيئة كأن حد بيقرب منها وهي لوحدها ديمة صرخت صرخة قصيرة، واتقطعت فجأة كأن حد كتم صوتها.
قلبي وقع في رجلي.
جريت ناحيتها بسرعة، لكن أول خطوة دخلت بيها الأوضة حسيت إن في حاجة غلط.
الأوضة فاضية.
مفيش ديمة.
مفيش أي حركة.
بس الشباك مفتوح على آخره، والستارة بتتسحب ببطء كأن حد لسه سايبها حالًا.
وقبل ما أنده عليها
سمعت صوتها.
همس ضعيف جدًا جاي من تحت السرير.
بابا