جاريتي ج١ ساره مجدي
– مهيره … مهيره
التفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسـ . ـمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتقسائل أحمرت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول
– نعم يا داده أمرى يا قمر
ابتسـ . ـمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله
– ميأمرش عليكى ظالـ . ـم … الغدا جاهز يا حبيبتى
وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله
– أيوه باباكى مستنيكى على السفره .
اغمضت ميهره عينيها بألـ . ـم … ابيها مشـ . ـكلتها الكبرى بعد عرجها . تحبه جدا لديها عده مشـ . ـاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفـ . ـيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها … لا يفهم ان نظرات الناس تإيذاءها وأيضاً أشياء أخرى حدثت فى الماضى …. تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذـ . لك الموقف تجد ذـ . لك الوحـ . ـش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضاً لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذـ . لك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده … فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها .. أم هو شـ . ـريك … أم كل ذـ . لك لا يهم كل ما يشغـ . ـلها الأن هو أن ينتهى ذـ . لك الغداء الكارثى بسرعه .
تقسائل أحمرت بخطواتها البطيئه المؤلمه لها بسب نظراتهـ . ـم عليها
ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الوحـ . ـش هكذا قالت لنفسها
نظر إليها السيد راجى
– إزيك يا مهيره .
رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم
– كويسه يا بابا .
ابتسـ . ـم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال
– كنتِ بترسـ . ـمى ايه وانت قاعده فى الجـ . ـنينه.
نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله
– مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه
ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال
– مفيش أى حاجه انتِ بترسـ . ـميها بتكون شخبطه وخلاص … صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى
شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذـ . لك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها .
وكان سفيان من داخله يغـ . ـلى غضـ . ـبا ذـ . لك المشهد كل يوم يجعله يشعر برغبه عارمه فى تحطيم ذـ . لك الرجل الجالس بجواره ببرود
عاد الصمت من جديد ولكن من كسـ . ـره هذه المره هو سفيان وهو يسأل
– سيد راجى ممكن النهارده اروح بدرى بما ان حضرتك هتقضى اليوم فى البيت
تنهد السيد راجى وهو يقول
– على الرغم من إنى مش بطمن غير فى وجودك لكن كمان ولدتك ليها حق فيك ولازم تروح … مفيش مانع طبعاً .
انتهى الغداء وعادت مهيره إلى غرفتها بعد ان استمعت إلى الجمله الذى قالها والدها لسفيان
– عايزك تفكر فى الى قولتهولك …. انا مش هكون مطمن عليها غير معاك .انت اكتر واحد عارف الخـ . ـطر اللى حوليا .