ابويا جوزني راجل في غيبوبه

رامي بيتكلم في التليفون.
قال بصوت واطي زودوا الجرعة… المهم ميفوقش دلوقتي.
قلبي وقع.
دخلت أوضتي وأنا برتعش.
يعني كريم مش في غيبوبة بسبب الحادث بس…
حد بيتعمد يخليه كده.
فضلت طول الليل بفكر.
لو بلغت الشرطة من غير دليل… محدش هيصدقني.
ولو واجهت رامي… ممكن يخلص مني أنا كمان.
تاني يوم، استنيت الممرضة تخرج، ودخلت أوضة كريم.
مسكت إيده وقلت
لو إنت سامعني… لازم تساعدني.
وساعتها…
ضغط على إيدي.
المرة دي بقوة.
شهقت.
قلت وأنا ببكي إنت صاحي… صح؟
صباعه ضغط مرة تانية.
ابتديت أتكلم معاه بطريقة بسيطة.
لو سامعني… اضغط مرة.
ضغط.
رامي هو اللي عمل فيك كده؟
ضغط بقوة أكبر.
جسمي كله اقشعر.
بقيت كل يوم أسأله أسئلة يجاوب عليها بإشارة بسيطة.
وخلال أيام قدرت أفهم الحقيقة.
قبل الحادث بأيام، كريم اكتشف إن رامي بيختلس ملايين من شركات العيلة.
واجهه.
وفي نفس الليلة، العربية اتعرضت لحادث غامض.
الكل افتكرها حادثة.
لكن الحقيقة…
كانت محاولة قتل.
ولما كريم فضل عايش، استغل رامي الغيبوبة وسيطر على الشركات.
أما وصية الجد، فكانت العقبة الوحيدة.
عشان كده وافق بسرعة على جوازي من كريم.
كان متأكد إن راجل في غيبوبة عمره ما هيفوق.
…
بدأت أجمع الأدلة.
صورت ملفات.
ونسخت تسجيلات.
ولقيت كاميرات قديمة في الجراج أثبتت إن عربية كريم اتلعب في فراملها.
لكن قبل ما أوصل للشرطة…
رامي عرف.
دخل عليا أوضة كريم بالليل.
كان ماسك مسدس.
قال وهو بيقفل الباب أنتِ فضولية زيادة.
رجعت لورا.
قال كان المفروض تاخدي الفلوس وتعيشي ساكتة.
صرخت.
لكن القصر كان هادي.
قرب مني وهو بيرفع السلاح.
وفي اللحظة دي…
طلع صوت من السرير.
صوت مبحوح جدًا.
ابعد… عنها.
رامي اتجمد.
بصينا ناحية السرير.
كريم…
كان فاتح عينه.
وبيحاول يقوم.
رامي جري عليه، لكن كريم جمع آخر قوته وزقه.
المسدس وقع.
دخل الحرس بعد ما سمعوا الدوشة.
ورامي حاول يهرب.
لكن الشرطة وصلت بعد دقائق، لأن الحاجة نادية كانت بالفعل بلغت عن شكوكها بعدما سلمتها الأدلة.
اتقبض على رامي.
والتحقيقات أثبتت إنه اختلس أموال الشركة، ودبر الحادث، ورشى طبيبًا فاسدًا كان بيزود جرعات المهدئات علشان كريم يفضل في الغيبوبة.
الطبيب اتحاكم، ورامي اتحكم عليه بالسجن لسنين طويلة.
…
رحلة علاج كريم كانت صعبة.
استغرقت شهور من العلاج الطبيعي والكلام.
في البداية كان بيتكلم كلمة وينسى عشرة.
وكان بيمشي خطوتين ويقع.
لكن كل يوم كان بيتحسن.
وفي يوم، خرجنا نمشي في جنينة القصر.
وقف قدامي وقال بابتسامة هادية
أنا فاكر أول حاجة سمعتها.
ابتسمت وسألته إيه هي؟
قال
لما قولتي… أبويا باعني علشان يسدد ديونه.
سكت لحظة، وكمل
يمكن صوتك هو اللي رجعني.
دموعي نزلت.
قلت وأنا كنت فاكرة حياتي انتهت يوم الجوازة.
ابتسم وقال يمكن كانت البداية.
…
أما أبويا…
فلما عرف الحقيقة، حاول يرجع يطلب السماح.
لكن المرة دي أنا اللي كنت قوية.
قلت له بهدوء
الديون ممكن تتسد… لكن البنت لما تنكسر، مش أي اعتذار يصلحها.
وسبت الماضي ورا ضهري.
بعد سنة، تعافى كريم بشكل كبير، ورجع يدير شركات العيلة بنفسه.
أما أنا، فكملت دراستي، واشتغلت في مؤسسة خيرية أنشأناها سوا لمساعدة الأسر الغارمة، علشان محدش يضطر يبيع كرامته أو مستقبل أولاده مقابل الديون.
وفي ذكرى جوازنا الأولى، وقف كريم قدامي في نفس الجنينة، لكن المرة دي وهو واقف على رجليه.
مد إيده ليا وقال وهو بيضحك
المرة الأولى اتجوزتك وأنا نايم… ينفع نتجوز من أول وجديد وأنا صاحي؟
ضحكت وسط دموعي، وحطيت إيدي في إيده.
وقلت بكل رضا
موافقة.
لكن المرة دي…
كانت أول مرة أقولها من كل قلبي.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *