طلبت طفله من زعيم المافيا الكوري بقايا طعامه

بسيارة الدفع الرباعي، ولا تتركها تمشي خطوة واحدة في هذا الثلج.
ثم الټفت إلى أمارا وقال
سأعطيكِ ما تريدين الليلة. لكن شرط واحد أن تأتي لي بنفسك كل ليلة جمعة، وتخبريني كيف استخدمتم هذا الطعام، وكيف حال الناس في حيكم. هل تقبلين؟
ابتسمت أمارا لأول مرة، ابتسامة صغيرة دافئة كشمس الصباح، وقالت
أقبل يا سيدي. وشكرًا لك. لن ټندم على هذا.
عندما غادرت مع ليو، ظل ماركوس وحيدًا في الغرفة الكبيرة، ينظر إلى مكان جلستها، وكأن ما حدث كان مجرد حلم. لكنه رأى الكوب الذي شربت منه الماء، والبطانية التي كانت تلفها، فعلم أن كل شيء حقيقي.
مرت الأيام، ووفّت أمارا بوعدها. كل ليلة جمعة، كانت تأتي إلى القصر، لا تحمل شيئًا سوى ابتسامتها، وتجلس معه في غرفة الطعام، وتحكي له قصص الحي عن العجوز التي لم تستطع شراء دواء ضغطها، عن الأطفال الذين لم يجدوا طعامًا قبل العشاء، عن الشباب الذين يبحثون عن عمل ولا يجدونه. لم تطلب منه شيئًا إضافيًا، لكنه كان يفهم ما تقصده، فكان يرسل الطعام، والأدوية، والملابس، وحتى الأموال التي لم يكن أحد يعرف من أين تأتي.
لم يكن ماركوس يفعل ذلك بسرعة، بل كان يتعلم شيئًا فشيئًا. ذات مرة، أخبرته أمارا أن الحي يفتقر إلى مصدر ماء نظيف، فأرسل عماله ليقوموا بتركيب أنابيب جديدة في غضون أيام، ولم يخبر أحدًا أنه من فعل ذلك. مرة أخرى، قالت له إن الأطفال لا يذهبون إلى المدرسة لأنهم لا يملكون ملابس أو كتب، فأمر بشراء كل ما يحتاجونه وتوزيعه سرًا.
لكن الأحداث لم تلبث أن تغيرت، فما فعله ماركوس بدأ ينتشر بين الناس، وبدأ يصل إلى مسامع أعدائه.
كان ألد أعدائه رجلًا يُدعى جين كيم، رجل قاسٍ بلا قلب، استولى على أعمال ماركوس القديمة في شيكاغو عندما أصيب، وظل ينتظر الفرصة لينهيه تمامًا. عندما سمع أن ماركوس يرسل المساعدات للفقراء، ضحك وقال لرفاقه
لقد أصابه الجنون! هذا الرجل الذي كان ېقتل لأجل قرش واحد أصبح يتصدق على الفقراء؟ هذا ضعف، والضعف في عالمنا هو نهايته.
قرر جين كيم أن يستغل هذا الأمر، فخطط لضړب ماركوس في أضعف نقطة وصل إليها أمارا.
في ليلة جمعة، عندما كانت أمارا في طريقها إلى القصر، اعترض طريقها رجلان ملثمان، أخذوها إلى سيارة سوداء، واقتادوها إلى مستودع مهجور في ضواحي المدينة. ثم أرسل جين رسالة إلى ماركوس إذا أردت أن تعود إليك طفلتك، فسلّم لي كل ما تملك، وتعال وحدك لتستلمها. وإذا لم تفعل، سترى ما سأفعله بها.
لم يتردد ماركوس لحظة واحدة. ترك كل أعماله، وأخذ معه ليو فقط، وتوجه إلى المستودع، وترك وراءه كل الحراس، كما طلب العدو.
عندما دخل المستودع، وجد أمارا مقيدة بكرسي، وعيناها مملوءتان بالخۏف لكنها لم تبكِ. وجد جين كيم يجلس أمامها، وبجانبه عشرات الرجال يحملون الأسلحة الڼارية.
قال جين بضحكة ساخرة
يا للعجب! زعيم الماڤيا القوي يأتي وحده لإنقاذ طفلة؟ أين رجالك يا ماركوس؟ أين قوتك؟
نظر ماركوس إلى أمارا أولاً، ليطمئن أنها بخير، ثم نظر إلى جين وقال بصوت هادئ
أنا هنا كما طلبت. أطلق سراحها وسأعطيك كل ما تريد.
كل ما أريد؟ قال جين واقترب منه أريد كل شركاتك، كل أموالك، كل نفوذك، وأريد أن أراك وأنت تتوسل إليّ أن أتركك تعيش، تمامًا كما كان رجالك يتوسلون إليك قبل أن تقتلهم. وأريد أن أعرف لماذا تغيرت؟ لماذا أصبحت تهتم بطفلة لا صلة لها بك؟
نظر ماركوس إلى أمارا مرة أخرى، ثم قال بصوت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *