دفعت ايجار حماتي وادويتها وفواتيىها لمده 14 شهر بقلم روضه السيد

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 5
انت في الصفحة 2 من 5 صفحات

وإن الأحسن نرجع بدل ما نكمل فضايح.
أمي طلبت مني ماعملش مشكلة.
وقالت
أنا مش عايزة بسببنا يحصل لك مشاكل في جوازك.
حضنتها… لكن جوايا كان في حاجة بدأت تتحرق.
بعد أسبوع رحنا بيت حماتي. أول ما دخلت، الصالة كانت هادية، لا تلفزيون شغال ولا أي صوت. أمبارو كانت قاعدة كأنها قاضية.
قالت
إيه… انبسطتي في الفسحة؟
أخدت نفس عميق وقلت
آه… وعرفت كمان إنك كلمتي أمي عشان تذليها.
قامت من مكانها وقالت
لأن كان لازم حد يقولها إنها ماتعيش على تعب ابني.
شرحتلها إن دانيال مادفعش ولا جنيه. وإن الرحلة كلها كانت من فلوسي. وإن بقالي أكتر من سنة بدفع مصاريف بيتها. لكن كل كلمة كنت بقولها كانت بتولعها أكتر.
قالت
السكوت لايق عليكي أكتر.
وبعدين ضړبتني.
وأنا خدي مولع، وجوزي بيقولي ماكبرش الموضوع، دخلت إيدي في شنطتي وضغطت على موبايلي. التسجيل كان لسه شغال من أول ما دخلنا البيت.
إيه اللي حصل بعد كده…؟
أول ما حطيت إيدي على الموبايل، حسيت لأول مرة من وقت طويل إني لسه ماسكة في إيدي حاجة تقدر ترجعلي حقي.
ماقولتش كلمة.
بصيت لدانيال… كان واقف مطاطي راسه، ولا بصلي، ولا حتى بص لأمه.
قلتله بهدوء غريب حتى أنا استغربته
إحنا هنمشي.
حماتي ضحكت بسخرية وقالت
آه… امشي. بس افتكري إن البيت ده مش هتدخليه تاني غير لما تتعلمي الأدب.
بصيتلها من غير ما أرفع صوتي.
متقلقيش… أنا آخر مرة دخلته كانت النهارده.
مسكت شنطتي ولفيت أمشي.
دانيال جري ورايا عند باب العمارة.
استني يا فاليريا… إنتي مكبرة الموضوع ليه؟ دي أمي عصبت بس.
لفيتله وأنا حاسة إن كل المشاعر اللي كنت بخبيها طول السنين طلعت مرة واحدة.
أمك ضړبتني… وإنت واقف بتتفرج.
قال وهو بيتنهد
يعني أعمل إيه؟ أضرب أمي؟
قلت
لا… كنت تدافع عن مراتك. كنت تقولها إنها غلط. كنت تمنعها قبل ما إيدها توصل لوشي.
سكت.
ولأول مرة اكتشفت إن سكوته كان أوحش من القلم نفسه.
ركبت عربيتي ومشيت.
طول الطريق وهو بيتصل.
مرة…
واتنين…
وعشرة…
وأنا مش برد.
وصلت البيت، دخلت أوضة المكتب، وقفلت الباب عليا.
طلعت الموبايل.
فتحت التسجيل.
إيدي كانت بتترعش.
سمعت كل حاجة من أول ما دخلنا.
صوت حماتي وهي بتستهزأ.
وصوتي وأنا بحاول أتكلم بهدوء.
وبعدين…
الصوت الواضح للقلم وهو نازل على وشي.
وبعده مباشرة صوت دانيال وهو بيقول بكل برود
ما تكبريش الموضوع يا فاليريا.
وقفت التسجيل.
عيطت…
مش بسبب الضړبة.
عيطت عشان عرفت إن الإنسان اللي اخترته شريك عمر، كان أول واحد سابني وقت ما احتاجته.
تاني يوم الصبح، رنيت على المحاسب بتاع الشركة.
قلتله
من النهارده أي تحويلات شهرية خارجة لحساب أمبارو تتوقف.
استغرب وسألني
حتى مصاريف العلاج؟
قلت بحسم
كلها.
بعدها كلمت مدير البنك.
وقفت الخصم التلقائي للكهربا والغاز وباقي الفواتير اللي كنت بدفعها من حسابي.
وبعدين فتحت ملف قديم على اللاب.
كنت عاملة ملف لكل مصروف صرفته من أول يوم جواز.
إيصالات.
تحويلات.
صور شيكات.
فواتير.
حتى علاج حماتي كان متسجل بالتاريخ.
فضلت أجمع كل حاجة على مدار ساعات.
وفي آخر اليوم، الرقم اللي ظهر قدامي خلاني أفضل باصة للشاشة دقيقة كاملة.
أكتر من مليون وستمائة ألف بيزو خرجوا من حسابي في أقل من سنتين.
فلوس ماحدش فيهم قال عليها مرة واحدة شكراً.
بالليل، دانيال رجع البيت.
كان داخل بهدوء.
أول ما شاف شنطته محطوطة جنب الباب وقف مكانه.
قال
إيه ده؟
قلت
شنطتك.
ضحك وقال
يعني هتطرديني؟
بصيتله وقلت
لا… أنا بس برجع كل واحد للمكان اللي اختاره.
اختارت أمك.
يبقى روح عيش معاها.
اتغير وشه.
قال لأول مرة بنبرة خوف
إنتي بتهزري… صح؟
فتحت الموبايل.
شغلتله التسجيل.
الصالة كلها اتملت بصوت أمه…
وصوت القلم…
وصوته هو وهو بيطلب مني أسكت.
أول ما التسجيل خلص، كان وشه شاحب.
همس وقال
امسحيه… لو التسجيل ده خرج بره إحنا هنضيع.
ابتسمت لأول مرة من يوم ما اتضربت.
وقلت
لا يا دانيال…
إحنا ضيعنا نفسنا من يوم ما اخترت تسكت.
أما التسجيل…
فده لسه دوره ما بدأش
قفل دانيال عينيه للحظة،
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 5
انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *