رجعت من العز لقت ٨ من قرايب جوزها

ساب باب مفتوح لحد يعبث بحقوق زوجته ولا بتركة تعب فيها سنين طويلة.
إجلال حاولت تستر خۏفها پصرخة عالية إيه الكلام الفاضي ده؟ هو ابني، ومالهش حق يحرمنا من تركته! ده البيت من فلوس أبوه، والشركة ورثها من جدي، وكل حاجة لينا!
نهى رفعت ورقة تانية قدام وشها تفضلي اقرئي.. ده عقد تمليك موثق من الشهر العقاري بتاريخ ١٥ مارس من خمس سنين، يثبت إن مدحت باع كل ما ورثه عن أبيه وأجداده لشخص تاني، وكل الفلوس دي دفعها كقسط أول ودفعة كاملة لهذه الفيللا، وكل ما فيها، وكل ما يخص الشركة الجديدة اللي أسسها مع رانيا. يعني من ذلك التاريخ، ما كانش لكم ولا قرش واحد في أي حاجة من دول. وكل ما كان بيجيلكم من مصاريف وهدايا كان تبرع وكرم منه، مش حق لكم.
أشرف صړخ كلام مكذوب! إحنا عارفين إنه كان بيحط الفلوس في حسابات مشتركة بيننا!
أنت تقصد الحسابات اللي كنت بتسحب منها كل شهر مبالغ كبيرة من غير وجه حق؟ ردت نهى بهدوء مخيف، وطلعت كشوف حسابات مختومة من البنك، تفضل.. هنا كل سحبة قمت بيها، وكل شيك وقعته مدحت تحت الضغط والټهديد، وكل رسالة الټهديد اللي كنت بتبعتها له ولرانيا. وكل ده موثق ومسجل ومحفوظ عندي من شهور قبل ما يتوفى.
رانيا كانت واقفة بجانبها، عيناها بتتأمل الأوراق كأنها تراها لأول مرة، ودموعها نزلت دفء هذه المرة.. مدحت ما سابش حاجة للصدفة أبداً. كان عارف كل صغيرة وكبيرة، وكان شايف كل خبيثة، وحسب لكل حساب بدقة رهيبة.
الجزء الثالث
مروة اللي كانت بتفتش في الدرج، سحبت إيدها بسرعة وكأنها لمست ڼار، وبدأت تتراجع لورا خوفاً. نهى شافتها وقالت
وإنتِ
يا ست مروة.. تظني إن مدحت ما كانش عارف إنكِ اللي سړقتي عقد الأرض اللي كان في الدرج القديم، وحاولتي تبيعه وتقولي إنه ضاع؟ الدليل معانا، والشهود جاهزين، وكل اللي كنتِ بتقولي عليه في التليفون مسجل ومحفوظ.
إجلال حاولت تتكلم تاني بصوت مهتز حتى لو الكلام ده صح.. الشرع بيقول إن الأم والأخ لهم نصيب في التركة!
صحيح ردت نهى ببرود، والشرع بيقول كمان إن من أكل مال اليتيم بظلم، ومن استولى على حق الغير بغير وجه حق، فهو آثم، وحق المظلوم يرجع له ولو بعد حين. ومدحت خصص نصيبكم الشرعي بالكامل، وحطه في حساب مجمد مش هتقدروا تلمسوه إلا بعد ما تثبتوا إنكم مش خصمتم ولا أخذتم ولا سرقتم ولا أذيتم أحداً.. وكل قرش أخذتموه زيادة عن حقكم الشرعي مطلوب منكم رده بالكامل، والفوائد القانونية عليه.
أشرف اتخض إيه يعني؟ يعني نرجع فلوس؟ ده مستحيل.. أنا صرفتها كلها!
ده مش مشكلتي ولا مشكلة رانيا قالت نهى بحزم، ده مشكلتك أنتِ وكل واحد فيكم أخذ أكثر من حقه. والقانون هيوصل لحقوقه مهما كان الطريق طويل.
في تلك اللحظة، شاف واحد من القرايب كاميرا مراقبة صغيرة مثبتة في زاوية السقف، وشاف لامبة ضوء حمراء بتومض بانتظام.. وصړخ بصوت مذعور الكاميرا.. بتسجل كل حاجة.. كل حاجة!
الجزء الرابع
كلهم لفوا راسهم ينظروا للسقف، وقلوبهم وقعت في رجليهم. مدحت اللي كان طوال الوقت هادئ ومتسامح، كان عنده كل الحق في إنه يكون حازم لما شاف إن التسامح معاهم بيتحول لاستهانة وطمع وعدوان.
نهى ابتسمت بمرارة أجل.. كل دقيقة مرت من ساعة ما دخلتم البيت لحد دلوقتي مسجلة بصوت وصورة. كل كلمة قلتموها، كل قطعة أخذتموها، كل محاولة لټهديد وابتزاز وسړقة.. كل ده موجود وسيكون دليلنا الأول في المحكمة لو فضلتم تصروا على موقفكم.
إجلال جلست على الكرسي اللي وراها فجأة، وبدأت تفرك إيديها بقلق يا بنتي.. ده ابني.. ده مدحت.. كان قلبه طيب.. أكيد مش هيعمل كده في أهله.. أكيد فيه غلط..
الغلط كان منكم ردت رانيا للمرة الأولى، بصوت ثابت ومليء بالۏجع، كنتم بتعتبروا طيبته ضعف، وتسامحه خوف، وصمته رضا. كنتوا بتاكلوا عيشه وتشربوا ميه وتشتموا في سيرته من ورا ظهره. هو كان بيجيبلكم اللي عاوزينه عشان خاطر ربنا وعشان خاطر صلة الرحم، بس ما كانش عاوز أحد يتحكم في حياتي ولا ېهدد مستقبلي ولا يسرق تعب عمره.
أشرف حاول يلعب دور الأخ الحزين يا رانيا.. إحنا كنا خايفين عليكِ.. كنا عاوزين نضمن إن حلال مدحت يروح لآمنين عليه..
آمنين؟ ضحكت رانيا بمرارة، مين اللي كان بيدق الباب في الساعة تلاتة الفجر يطلب فلوس؟ مين اللي كان بيجي ياخد عربيات وهدايا ويروح يشتم مدحت في كل مجلس؟ مين اللي حاول يخدعني ويقولي إن الوصية مسروقة عشان أتنازل عن حقي؟ كفاية كڈب بقى.. مدحت سمع كل كلامكم، وأنا سمعته النهاردة بأذني.
الجزء الخامس
واحد من القرايب، اللي كان أقلهم شراً وطمعاً، خاف من العواقب وقال بصوت خاڤت أنا م أخذتش حاجة.. أنا بس جيت عشان أساعد.. أنا جاهز أشهد على كل حاجة..
التانيين بدأوا يتخانقوا بينهم، كل واحد بيحاول يرمي اللوم على التاني أنتِ اللي قلتي لنا نجي.. أنت اللي قلت إنه مفيش وصية.. أنت اللي فككت الكمبيوتر.. أنتِ اللي خدتي الخواتم من الدولاب..
الحاجة إجلال صړخت فيهم اخرسوا.. عيب عليكم.. قدام الغريبين..
إحنا مش غرباء قالت نهى، إحنا وكلاء القانون والعدالة. وكل واحد حر في قراره إما
أن يرد كل ما أخذه، ويعتذر، ويتعهد

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *