غدر اخت ج٢ انجي الخطيب
الفازة اتدشت على دماغه، وشتتت انتباهه لثانية واحدة، كانت كافية إن أحمد ينقض عليه من ضهره زي الأسد، يكتف إيده ويقفل على رقبته لحد ما المطواة وقعت من إيد مدحت على الأرض، والكلبشات الصوتية بتاعة أمن المستشفى بدأت تسمع في المكان.
دخل أفراد الأمن ومعاهم أمين شرطة كان معين حراسة في المستشفى، وثبتوا مدحت اللي كان بيفرفر تحت إيد أحمد وهو بيشتم ويهدد. أمين الشرطة لمّ المطواة من الأرض وقال: “أنت ليلتك سودا.. تهجم على مستشفى وسلا..ح أبيض وشروع في قتل؟!”
أحمد وقف وهو بينهج، هدومه مقطوعة ووشه مليان كدمات، بس عينه كانت على حضانة سيف. جرى على السرير الصغير، وبص لـ سيف اللي كان نايم في أمان الله ولا حاسس بالدنيا، ودموعه نزلت. جالي وسندني لحد ما رجعت سريري وهو بيترعش: “خلاص يا رشا.. الحكاية خلصت.. ولاد الحرام وقعوا في شر أعمالهم.”
بعد يومين، المحامي جاب لنا الأخبار الأكيدة. النيابة ضمت قض..ية مدحت لقض..ية هبة، وبقى الاتنين وش في وش مع جناية مكتملة الأركان. هبة بتهمة الشروع في قتل وسرقة بالإكراه، ومدحت بتهمة البلطجة، وحيازة سلا..ح، والشروع في قتل طفل داخل منشأة طبية. الفيديو بتاع كاميرات البيت، وشهادة دكاترة المستشفى، وفيديو المراقبة بتاع المستشفى نفسه، قفلوا عليهم كل أبواب الرحمة.
يوم خروجنا من المستشفى، شيلت سيف بين إيديا لأول مرة، كان حتة من قلبي. بصيت لأحمد وقلت له: “الفلوس والورث يغوروا يا أحمد، المهم إننا مع بعض، وإن ربنا نجانا من غلهم.”
أحمد باس راسي وراس سيف وقال: “الفلوس هتروح وتيجي، بس الدرس اللي اتعلمته إني مش هأمن تعبان في بيتي تاني. هبة ومدحت مكانهم السجن، وإحنا مكاننا هنا.. بنبدأ حياتنا من جديد.”
خرجنا من باب المستشفى، والشمس كانت طالعة بتنور طريقنا، وأنا حاضنة ابني، وعارفة إن “طوق النجاة” مكنش الكاميرات بس، كان وعيي وقوتي كست مش غلبانة، وسند جوزي اللي عرف يختار عيلته الحقيقية في وقت الشدة.