غدر اخت ج٢ انجي الخطيب
الظابط خد التليفون وشاف الفيديو، وبص لهبة باحتقار وقال للعساكر: “كلبشوها.”
وهي بتتجرجر والكلبشات في إيدها وسط فرجة الممرضات والمرضى في الطرقة، بصت لي وعينها كانت مليانة غل وشر وقالت بصوت عالي: “مش هسيبك يا رشا.. ورب العزة ما هسيبك! هخرج وهتدفعي التمن غالي أنتِ وابنك!”
الباب اتقفل، وأحمد جه قعد جنبي على السرير، مسك إيدي وباسها وهو بيعيط: “سامحيني يا رشا.. سامحيني إني أمنت لها وسيبتك ويسافرت.. أنا هقف معاكي لحد ما تاخدي حقك تالت ومتلت، والقانون هيربيها.”
هزيت رأسي وأنا حاسة بنار جوايا مبردتش.. هبة اتسجنت اه، بس تهديدها الأخير رعبني، وخصوصاً إن جوزها “مدحت” راجل سواق ومسجل خطر، وأكيد مش هيسكت على حبس مراته.
مرت تلات أيام في المستشفى وكأنها تلات سنين. أحمد ما فارقش جنبي ولا لحظة، كان بيقسم وقته بيني وبين الحضانة عشان يطمن على ابننا “سيف”، اللي الدكتور طمنا إن علاماته الحيوية بدأت تستقر بالتدريج.
لكن الاستقرار ده كان بره الأوضة بس، لأن جوة دماغي كانت الحرب شغالـة. كلام هبة الأخير ووعيدها ليا وهي بتتجرجر بالكلبشات كان بيرن في ودني زي الجرس، وجوزها “مدحت” مكنش الشخص اللي يتساب في ضهرنا وأنا عارفة تاريخه وبلطجته.
في اليوم الرابع، دخل أحمد الأوضة وشايل تليفونه، ملامح وشه كانت مشدودة وقلقانة. قعد على طرف السرير وقال بصوت واطي: “رشا.. النيابة حلت الفيديو للطب الشرعي وتأكدوا من صحته، وهبة اتجدد حبسها 15 يوم على ذمة التحقيق. القض…ية مقفولة والنيابة موجهة لها تهمة الشروع في قتل مع سبق الإصرار والترصد والسرقة بالإكراه.. بس…”
سكت ووشه اتخطف، فمسكت إيده بسرعة وقلت له: “بس إيه يا أحمد؟ مدحت عمل حاجة؟”
أحمد اتنهد وقال: “مدحت جالي الموقف وأنا بخلص ورق، وكان معاه اتنين من أصحابه. مرفعش عليا سل..اح ولا شتمني، بس وقف قدامي وقالي بنبرة فحيح أفاعي: ‘الحرمة مكانها بيتها يا ابن الأصول، ومراتي لو مخرجتش بالتنازل بتاع مرتك.. يبقى أنت اللي اخترت الهلاك لبيتك وعيالك.. والبادئ أظلم’. ومشي ومنطقش كلمة زيادة.”
جسمي كله اتنفض من الرعب، ودموعي نزلت: “شوفت يا أحمد؟ قولتلك مش هيرحمينا! ده مسجل خطر ومبيخافش من الحكومة، ممكن يعمل أي حاجة في ابننا وهو في الحضانة، أو يستنانا وأحنا خارجين!”