الملياردير اتهم الخادمه

لكن كلامها وقع زي السکينة.

“كنتي فين؟”

ندى ردت بسرعة:

“في أوضة الغسيل.”

“كان بيلعب فوق.”

“قال إنه عايز يوريني حاجة.”

بعدها…

كل حاجة بقت مشوشة.

الإسعاف.

المسعفين.

أبواب العربية وهي بتتقفل.

ندى ماسكة إيد آدم.

لحد ما ياسمين قالت:

“دلوقتي محتاج أبوه.”

واتقفلت العربية.

وسابت ندى واقفة قدام البيت…

حافية.

لأنها جريت من غير حتى ما تلحق تلبس الجزمة.

في المستشفى…

الخۏف اتحول لاتهام.

ياسمين قالت إن ندى كانت لازم تراقبه.

الدكاترة سألوا مين كان مسؤول عنه.

والظابط كتب اسم ندى في المحضر.

أما كريم…

فمن شدة الخۏف والڠضب…

عمل أغبى حاجة ممكن يعملها.

بص لندى…

كأنها هي السبب.

ودلوقتي…

آدم كان صاحي…

وبيكرر نفس الجملة.

“ندى… معملتش حاجة.”

ابتسمت ياسمين ابتسامة هادية وقالت:

“يا حبيبي… محدش زعلان من ندى.”

كريم لف ناحيتها بسرعة.

“ياسمين.”

قالت وهي بتتنهد:

“أنا بس بحاول أحميه.”

“هو متعلق بيها جدًا.”

“الأطفال ساعات بيدافعوا عن الناس اللي بيحبوهم.”

آدم لف وشه بعيد عنها.

كريم لاحظ.

لأن ابنه طول عمره كان بيعامل ياسمين بأدب…

لكن أول مرة…

يبعد عنها بالشكل ده.

قرب كريم من ابنه.

وقال بهدوء:

“احكيلي يا بطل.”

“فاكر إيه؟”

آدم بص ناحية الترابيزة.

كانت لعبة التسجيل الحمرا موجودة.

اتخربشت من الوقعة.

وعليها استيكر صاروخ مائل…

ندى هي اللي كانت ساعدته يلزقه.

همس:

“المسجل…”

كريم مسكه.

“ده؟”

آدم هز راسه.

لكن قبل ما يتكلم…

الدكتور دخل.

وكشف عليه.

وقال تعليماته.

ارتجاج بسيط.

والجبس هيفضل كام أسبوع.

وقال الجملة اللي خلت كريم يحس بالسخرية.

“الحمد لله… الطفل محظوظ.”

محظوظ؟

إزاي؟

بالليل…

الأوضة هديت.

آدم نام.

وياسمين كانت قاعدة بتبص في موبايلها.

أما كريم…

فخرج برا الأوضة.

ولقى ندى قاعدة لوحدها قدام ماكينة المشروبات.

لابسة نفس الكارديجان الرمادي.

وعنيها وارمة من العياط.

ندى كانت مع آدم من وهو عنده تلات سنين.

بعد ۏفاة مراته مريم فجأة.

كانت هي اللي ربته.

علمته أسماء الديناصورات.

وشالت هم حزنه.

ولما كان يعيط على أمه…

كانت تقعد جنبه على الأرض في أوضة الغسيل…

وتسيبه يعيط في حضنها…

من غير ما تخلي أبوه يسمع.

كريم كان عارف كل ده.

ومع ذلك…

لما رفعت ندى عينها وبصت له…

ما عرفش يبصلها.

قالت بصوت واطي:

“يا فندم…”

“ممكن أشوف آدم؟”

قال:

“نايم.”

“هقف دقيقة بس.”

“مش هصحيه.”

مسح كريم وشه بإيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *