فرح سيلفى ج2 منى السيد
العريس أول ما سمع الكلمتين دول مننا، الكوباية كانت هتقع من إيده، وشه بقى أصفر زي الليمونة وعينيه بتلف في الصالة كلها برعب وارتباك، بص لنا وقال بصوت واطي ومبحوح وهو بيتلفت حواليه: “إنتوا اتجننتوا؟! بتقولوا إيه؟! أمي قالتلي إنكم طمعتوا في الفلوس ومردتوش ترجعوا الباقي بعد ما اتخانقتوا في الكوافير، وجاتلي وهي بتعيط وقالت إنها دفعت من جيبها الخاص تمن فستانها والميكب بتاعها عشان الفضيحة متكملش، وإنكم ضيعتوا الأمانة!”
سلفتي مسكت دراعه بقوة وعينيها بتطق شرار وقالتله: “أمانة إيه يا حبيب قلبي؟! تعالى نتحاسب بالقرش والمليم قدام الكل! إحنا الـ12 ألف جنيه مرجعناش منهم ولا جنيه في جيوبنا لحسابنا، أمك هجمت علينا في الكوافير زي القضا المستعجل، بهدلتنا وشتمتنا، وأخدت الفلوس اللي كانت باقية من الأتيليه في إيدها وقالت دي فلوس ابني ومحدش ليه دعوة، وبعدها نزلتنا في الشارع زي الشحاتين وراحت هي تجهز بأفخم ميكب وتشتري دهب وتعمل نمرة قدام عيلة عروستك على حساب كرامتنا!”
في اللحظة دي، الموسيقى كانت بتهز القاعة والدي جي بيعلي الصوت والأنوار بتلف، لكن العالم كله حوالينا اتقفل في دايرة ضيقة جداً، جوزي وأخوه التاني لمحونا واقفين مع العريس ووشوشنا مقلوبة، جم يجروا علينا بخطوات سريعة، وجوزي شدني من كتفي لورا بغباوة وقال: “إنتِ لسه فيكي حيل تفتحي حوارات؟! مش قولتلك اتسمري مكانك لحد ما الليلة دي تعدي على خير ونتحاسب في البيت؟!”
رديت عليه وأنا مش قادرة أتحمل كمية القهر اللي حساها، زقيت إيده عني وقولتله قدام أخواته: “مش هسكت! إنتوا طالعين فينا رجالة
وأمكم عمالة تدوس على وشنا بالمداس قدام الغريب والقريب! أمك خدت الفلوس مننا واتهمتنا إننا حرامية وطماعين، وهي اللي مجهزة نفسها ومأجرة أفخم فستان وميكب بفلوس أخوك اللي شقيان بيها في الكويت، وجاية تعمل دور المضحية الطيبة وإحنا اللي طالعين في الصورة قليلات الأصل ومبهدلين الفرح!”
أخو جوزي التاني بصلنا بذهول، والعريس بدأ يسترجع اللي حصل في الأيام اللي فاتت، عقله بدأ يربط الخيوط ببعضها، بص لأخواته وقال: “أنا أمي قبل ما أنزل من البيت قالتلي اديني خمس تلاف جنيه كمان عشان مصاريف طارئة للقاعة، ولما سألتها عن الفلوس اللي مع البنات قالتلي مفيش، دول صرفوهم على هدوم وميكب ومرديوش يدوني حاجة! يعني هي أخدت من هنا ومن هنا؟!”