صدمه يوم زفافي اماني السيد

عادل بص لأمه وبصلي، وكان باين على وشه صراع رهيب.. بين “سي السيد” اللي جواه وعاوز يفرض كلمته، وبين إنه فعلاً مش قادر يتخيل البيت من غيري، خصوصاً بعد ما داق طعم أكلي وشاف نظافتي وترتيبي اللي ملقاهوش عند حد.
سكت شوية، والكل كان حابس أنفاسه، وفجأة قال بصوت مسموع:
— “أنا موافق يا أماني.. موافق على كل شروطك.”
أمه صرخت ولطمت على صدرها:
— “يا خيبتك في ابني! بتبيع أمك عشان خاطر واحدة عايزة تمشيك على عجين مليلخبطوش؟”
عادل وقف وبص لها بحدة لأول مرة وقال:
— “لا يا أمي، أنا مش ببيعك، بس أنا اللي كنت هبيع بيتي بجهلي.. أماني ليها حق، والست اللي تصون بيتي وتطبخ بلقمتها وتتعب في خدمتي، متستاهلش مني غير كل تقدير.. مش إني أرمي لها الفضلات.”
الكل ذُهل من رد فعله، وأبويا ابتسم لأول مرة وقال:
— “أهي دي كلمة الرجالة.. بس التنفيذ يا عادل هو اللي هيثبت.”
وفعلاً، عادل نفذ وعده.. نقلنا في شقة جديدة، وبقت السفرة بتجمعنا إحنا الاتنين، وبقى هو اللي بيحط لي أحسن حتة لحمة في طبقي قبل ما ياكل هو.
حماتي طبعاً مقطعتش عادتها، كانت بتيجي تزورنا وتحاول ترمي كلام وتسم بدن، بس عادل كان بيوقفها بكل أدب وحزم ويقول لها: “يا أمي، أماني دي ملكة بيتي، واللي يزعلها يزعلني.”
وفي يوم، واحنا قاعدين بناكل، بصلي وضحك وقال:
— “تعرفي يا أماني، الأكل وإحنا بناكله سوا طعمه أحلى بكتير من لما كنت باكله لوحدي.. كان ناقصني “النفس” الحلو واللمة اللي تفتح النفس.”
بصيت له وابتسمت، وعرفت إني لو كنت سكت من أول يوم، كنت هعيش عمري كله “بواقي” إنسانة، بس الوقفة اللي وقفتها هي اللي خلتني “كل” حياته
النهايه .

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *