ياباشا محتاجه شغل

كانتش عربيتنا.
يبقى حد بدلها.
والمحضر اتزور.
سألته
إزاي الشرطة ما خدتش بالها؟
قال بهدوء
لأن اللي كان ماسك القضية وقتها… اتنقل بعدها بأسبوع.
طلع ورقة تانية.
وده توقيعه.
بصيت للاسم.
افتكرته.
كان ظابط محترم.
مات بعدها بشهور في حادث طريق.
عمر قال
واضح إنه كان شاكك في حاجة.
حسيت إن الخيوط بتزيد.
وكل خيط بيفتح باب جديد.
…
في نفس الوقت…
في فيلا والدتي.
كانت قاعدة على السفرة.
قدامها الأكل كله.
لكن عينها على الكرسي الفاضي.
قالت للخدامة
يوسف لسه مردش؟
الخدامة هزت رأسها.
لا يا هانم.
مسكت الموبايل.
اتصلت بيا.
للمرة الخامسة.
ما رديتش.
وشها بدأ يتغير.
وقالت بصوت منخفض
أكيد في حاجة حصلت.
دخل عليها سكرتيرها.
يا هانم… الراجل اللي كان بيراقب الفندق بيتصل.
ردت بسرعة.
قول.
جالها الصوت من الناحية التانية.
يا هانم… الست اللي كنا بندور عليها دخلت الفندق.
سكتت.
ولأول مرة…
لون وشها اختفى.
قالت بعصبية
خرجت؟
لا… لسه.
قفلت المكالمة.
وقامت واقفة.
إزاي وصلت له؟
…
في الفندق…
كنا لسه بنتكلم.
وفجأة…
موبايل عمر رن.
رد.
وبعدين بصلي.
في خبر وحش.
قلبي وقع.
إيه؟
قال
حد سأل في الاستقبال عن الجناح.
بصينا لبعض.
يعني…
مكاننا اتكشف.
قمت بسرعة.
قفلت الستاير.
وطفيت النور.
عمر قرب من الباب بهدوء.
وبص من العين السحرية.
رجع وهو بيهمس.
في اتنين واقفين برة.
منى وشها اصفر.
وقالت بخوف
هما دول.
قربت منها.
متخافيش.
لكن الحقيقة…
أنا كنت قلقان.
خبط.
خبطتين هاديتين.
ولا حد رد.
الخبط زاد.
افتح يا فندم… خدمة الغرف.
بصيت لعمر.
ما كناش طالبين أي حاجة.
يبقى كدب.
عمر طلع موبايله.
واتصل بأمن الفندق.
بعد دقيقتين…
سمعنا صوت رجالة في الممر.
وبعدين…
صوت جري.
اللي كانوا واقفين قدام الباب…
هربوا.
…
نزلنا مع أمن الفندق.
طلبنا نشوف كاميرات المراقبة.
مدير الأمن شغل التسجيل.
ظهر راجلين.
لابسين كابات.
واقفِين قدام باب الجناح.
لكن قبل ما يخبطوا…
واحد منهم شال الكاب ثانيتين.
منى صرخت.
ده هو.
سألتها
مين؟
قالت وهي بتترعش
اسمه شوقي.
كان بيحرس المكان اللي كنت محبوسة فيه.
يبقى الموضوع انتهى.
بقينا عندنا شاهد.
وصورة.
ودليل.
…
عمر خد نسخة من التسجيل.
وقال
دلوقتي هنبلغ النيابة.
وأثناء ما كنا خارجين…
وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة.
صورتي…
وأنا واقف من شوية شايل رحمة قدام الفندق.
وتحتها مكتوب
لو عايز بنتك تعيش… ابعد عن اللي بتعمله.
جسمي كله تلج.
ورحمة كانت وقتها نايمة على كتفي…
من غير ما تعرف إن الحرب الحقيقية…
لسه بدأت.
فضلت باصص في الرسالة.
إيدي شدت على الموبايل لدرجة إن صوابعي وجعتني.
عمر أخد التليفون من إيدي.
قرأ الرسالة مرة…
وبعدين قال بهدوء
دي مش مجرد تهديد.
دي معناها إنهم بيراقبونا من أول ما خرجنا.
ولأول مرة من ساعة قابلتها…
شفت الرعب الحقيقي في عينيها.
قالت وهي بتترعش
قلتلك… هما في كل مكان.
قربت منها.
وقلت بثبات
لا.
المرة دي مش هسيبهم يكسبوا.
أول حاجة عملها عمر…
إنه ودانا لشقة قديمة كان بيستخدمها وقت ما يبدأ يجهز لقضايا حساسة.
مكان بسيط.
في عمارة قديمة.
ومحدش يعرف إنه يملكه.
أول ما دخلنا…
قفلت الباب بنفسي.
ولفيت على كل الشبابيك.
اتأكدت إنها مقفولة.
رحمة كانت بدأت تلعب على السجادة.
ولا كأن فيه حرب شغالة حوالين أهلها.
بعد ساعتين…
كان عمر رجع من النيابة.
وشه ماكانش مطمن.
سألته
خير؟
قال
البلاغ اتسجل.
لكن…
وقفت مكاني.
لكن إيه؟
قال
القضية القديمة كلها تقريبًا اختفت.
حسيت إن الأرض بتميل بيا.
إزاي اختفت؟
فتح الملف اللي معاه.
في أوراق ناقصة.
وتقارير مش موجودة.
وصفحات كاملة متشالة.
يعني…
حد لعب في القضية من سنين.
وبدقة.
في نفس الليلة…
قررت أرجع الفيلا.
عمر حاول يمنعني.
لكن كنت محتاج أشوف أمي بعيني.
دخلت.
لقيتها قاعدة في الصالون.
أول ما شافتني…
ابتسمت.
وقالت
أخيرًا افتكرت إن ليك بيت.
بصيتلها من غير ما أقعد.
فين منى؟
الابتسامة اختفت.
لكنها رجعت بسرعة.
وقالت
لسه بتحلم بيها؟
طلعت من جيبي صورة رحمة.
وحطيتها قدامها.
لأول مرة…
لون وشها اتغير فعلًا.
بصت للصورة…
ثانيتين…
تلاتة…
وبعدين رفعت عينيها ناحيتي.
وقالت
جبت الصورة دي منين؟
قلت بهدوء
عرفتيها.
ما ردتش.
لكن سكوتها…
كان أكبر اعتراف.
قربت منها خطوة.
منى عايشة.
ورحمة بنتي.
وأنا عرفت كل حاجة.
فضلت باصة في وشي.
وفجأة…
ابتسمت.
ابتسامة غريبة.
وقالت
يبقى اتأخرت يا يوسف.
استغربت.
يعني إيه؟
قالت بمنتهى البرود
في ناس أقوى مني أنا شخصيًا.
الكلمة دي خلتني أسكت.
لأول مرة…
حسيت إن أمي مش هي اللي بتحرك كل الخيوط.
يمكن…
هي مجرد جزء من الموضوع.
قبل ما أمشي…
قالتلي
اسمع نصيحتي.
خد مراتك وبنتك وسافر.
واعتبر إن اللي فات انتهى.
بصيتلها.
وقلت
ولو ماعملتش؟
ردت وهي مغمضة عينيها
هتدفنهم بإيدك.
وسبتها ومشيت.
وأنا خارج من الفيلا…
لفت نظري راجل كبير في السن.
كان واقف بعيد.
أول ما شافني…
قرب بسرعة.
وقال بصوت واطي
أنت يوسف؟
قلت بحذر
أيوه.
بص حواليه.
وبعدين طلع ظرف بني صغير.
وحطه في إيدي.
وقال
أبوك الله يرحمه سلمني ده.
اتجمدت.
إيه؟!
قال
قالي لو حصله أي حاجة… ما أديهوش ليك غير بعد سنين.
ولما سمعت إن مراتك ظهرت… عرفت إن الوقت جه.
ولف ومشي بسرعة.
ناديت عليه.
لكنه اختفى بين العربيات.
ركبت عربيتي.
وقلبت الظرف.
كان جواه فلاشة…
وورقة واحدة.
مكتوب فيها بخط أبويا
يا يوسف… لو بتقرا الرسالة دي، يبقى الحقيقة اللي حاولت أحميك منها خرجت للنور… واعرف إن اللي عملته أمك، ماكانش بإرادتها كلها.
وقفت أنفاسي.
وشغلت الفلاشة…
وفي اللحظة اللي ظهر فيها أول فيديو…
عرفت إن كل اللي اكتشفناه لحد دلوقتي…
ماكانش غير بداية الحقيقة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بدخل الفلاشة في اللاب توب.
منى كانت قاعدة قدامي، ورحمة نايمة على رجلها.
وعمر وقف ورايا من غير ما يتكلم.
ظهر الفيديو.
كان أبويا.
قاعد في مكتبه.
وشكله مرهق بشكل عمري ما شفته قبل كده.
بص للكاميرا وقال
لو الفيديو ده اشتغل… يبقى أنا غالبًا مش موجود.
سكت ثواني.
يوسف… سامحني.
حسيت بقلبي بينقبض.
أبويا كمل
أنت هتكرهني بعد اللي هتعرفه… لكني عملت كل اللي قدرت عليه.
ظهر إنه بيبص في ورق قدامه.
وقال
أمك ما كانتش ست شريرة في يوم من الأيام.
منى بصتلي باستغراب.
وأنا كمان.
أبويا كمل
كل اللي حصل بدأ لما دخلنا في شراكة مع رجل أعمال كبير.
اكتشفنا بعدين إنه بيغسل فلوس وبيشتغل مع عصابات بتزوير الأوراق وتهريب البشر.
اتسعت عيني.
ولما قررت أنسحب… هددونا.
سكت لحظة.
وقال بصوت مكسور
قالولي يا تنفذ اللي نطلبه… يا يوسف هيدفع التمن.
بصيت لعمر.
كان مركز في كل كلمة.
أبويا كمل
أمك ضعفت.
خافت عليك.
ووافقت تنفذ أوامرهم.
لكن…
كان في جملة غيرت كل حاجة.
قال
أنا ماكنتش أعرف إنهم هيخطفوا منى.
قعدت مكاني مصدوم.
يعني…
حتى أبويا ماكانش يعرف.
أكمل
لما عرفت… حاولت أرجعها.
لكن كان فات الأوان.
بقوا ماسكين على أمك مستندات وتسجيلات، ولو اتكلمت كانوا هيدمروكوا كلكم.
انتهى الفيديو.
وساد صمت طويل.
عمر هو أول واحد اتكلم.
إذن… اللي خطف منى مش والدتك لوحدها.
هزيت راسي.
كان في شبكة كاملة.
في اللحظة دي…
رن موبايل منى.
استغربنا.
لأن

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *