كمين العائله ج٢ منال علي
الحاج رضوان، اللي كان ساكت طول الوقت، اتكلم وصوته مخنوق بالخجل:
— **«عندك حق يا بنتي.. إحنا ظلمناكي.. أنا اللي سكتّ ليهم كتير لحد ما افتكروا إن مالكيش ضهر.. بس أنا ضهرك يا ليلى.. لو مش عايزة تشيلي العيال، مش هتشيليهم، والمحضر ده لازم يتحل.»**
المقدم حازم قفل الدوسيه اللي قدامه وخبط عليه:
— **«الموضوع دلوقتي في إيد الأستاذة ليلى.. لو صممت على المحضر، طارق ومدام ميار هيتأثروا قانونياً، والعيال هيدخلوا في إجراءات نجدة الطفل لحد ما يتحدد مين مؤهل لرعايتهم بعد واقعة الشارع دي.»**بقلم منــال عــلي
ميار أول ما سمعت كلمة “السجن” و”النيابة”، رمت الشنطة من إيدها وترمت عند رجلي ليلى وهي بتعيط بنحيب مصطنع:
— **«بوس إيدك يا ليلى! سامحيني.. أنا كنت مضغوطة من الحمل والتعب، والشيطان شاطر.. قولت طارق يرمي العيال عندك عشان تضطري تاخديهم ونرتاح كام يوم.. مكنتش أعرف إن الواد هيجري في الشارع! أبوس إيدك بلاش حبس، العيال هيضيعوا!»**
ليلى بصت لها بقرف، ورفعت راسها للمقدم حازم:
— **«أنا مش هتنازل عن المحضر يا فندم.. غير بشرط واحد.. يتكتب إقرار رسمي هنا في القسم، بيمضي عليه طارق وميار، وبشهادة أبويا وأمي.. إن ماليش أي علاقة بعيالهم من النهاردة ليوم الدين، ولا يدخلوا بيتي، ولا يتصلوا بيا، وإن أي محاولة لرمي العيال عندي أو مضايقتي في شغلي، المحضر القديم ده يتفتح فوراً ويتقدم للنيابة.»**
طارق وميار بصوا لبعض بصدمة.. ليلى بتجبرهم يكتبوا “صك قطيعة” رسمي.
—بقلم منــال عــلي
الشرط بتاع ليلى كان صدمة للعيلة كلها، بس طار وميار مكنش قدامهم حل تاني. السجن كان خطوة واحدة وراهم، والمقدم حازم مكنش بيهزر.
اتكتب الإقرار في النبطشية، ومضى طارق وإيده بـِـتـِـترعش، ووراه ميار وهي بتبكي دموع حقيقية المرة دي خوفاً على منظرها قدام الناس والمنطقة. الحاج رضوان وقع كشاهد، والحاجة زينب وقعت وهي بتبص لـ ليلى بنظرات لوم وعتاب، كأن ليلى هي الجانية مش الضحية.
بعد ما خلصت الإجراءات، ليلى أخدت شنتطها والدوسيه بتاعها وخرجت من مكتب رئيس المباحث من غير ما تبص وراها. طارق جرى وراها في الطرقة وصاح بصوت مخنوق: بقلم منــال عــلي
— **«يا ليلى! يعني خلاص؟ بعتي أخوكي وعيلتك عشان شوية تعب؟ دي أخرت السنين اللي عشناها مع بعض؟»**