تانى يوم جوازنا ج٣ صافى هاني

صورة طارق في الفيديو وهو متجبر، كانت عكس تماماً صورته وهو واقف جوه القفص دلوقتي بيبكي وبيداري وشه بـ إيده.

القاضي رفع عينه وبص لطارق بنظرة احتقار واضحة، وقبل ما ينطق بالحكم، المحامي بتاعي فجر المفاجأة الكبرى اللي مكنش حد يتوقعها:

“سيادة المستشار، نلتمس من عدالة المحكمة عدم إخلاء سبيل المتهم أو إصدار حكم نهائي في هذه الجنحة لحين ضمها إلى الجناية رقم 412 لعام 2026 أموال عامة.”

محامي طارق تنطط من مكانه: “اعتراض يا فندم! إيه علاقة جنحة ضرب بجناية أموال عامة؟!”

المحامي بتاعي ابتسم بثقة وطلع مستند رسمي مختوم بختم النسر: “العلاقة وثيقة يا سيادة القاضي. المتهم طارق نصار، بصفته المدير المالي لمجموعة محلات نصار للضيافة، متهم رسمياً بالاشتراك مع والده نصار عبد الجليل، وبمعاونة أخته بسمة نصار، باختلاس مبالغ تتجاوز 45 مليون جنيه مصري من أموال شركة ‘النيل ميريديان’ الشريك الأكبر للمجموعة، عبر تحويلات بنكية وهمية وتزوير محررات رسمية. وبناءً على البلاغ المقدم منا للنيابة العامة صباح أمس، أصدر السيد النائب العام قراراً بضبط وإحضار المتهم داخل محبسه، وضبط وإحضار المدعوة بسمة نصار المتواجدة حالياً في قاعة المحكمة!”

أول ما المحامي نطق الجملة دي، بسمة صرخت صرخة هزت القاعة، ووقعت على الأرض مغمى عليها. في ثواني، اتنين من أمناء الشرطة السرية اللي كانوا واقفين مستنيين الإشارة عند باب القاعة، تحركوا ناحيتها ونزلوا على ركبهم وكلبشوا إيد بسمة وهي غايبة عن الوعي وسط صراخ ولطم حماتي ماجدة اللي صدمتها شلت لسانها.

طارق جوه القفص بدأ يضرب دماغه في الحديد بهستيريا ويصرخ: “لأااا! أختي ملهاش ذنب! أنا اللي عملت كل حاجة! يا فريدة ارحمينا! حرام عليكي بيتنا اتخرب!”

القاضي ضرب بالشاكوش بقوة: “بسسس! هدوء في القاعة!”

وبص للأوراق بتمعن، ودقق في قرار النائب العام، وتلفت لطارق وقال بحسم: “قررت المحكمة معاقبة المتهم طارق نصار بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ في واقعة الاعتداء بالضرب، مع استمرار حبسه على ذمة قضية الجناية رقم 412 أموال عامة، وترحيل المتهمة الثانية بسمة نصار للنيابة المختصة.”

المحكمة رفعت الجلسة، والقاعة اتحولت لمناحة. طارق اتسحب من القفص وهو بيزحف على الأرض وعينه عليا، وبسمة شالوها العساكر وهي متبهدلة ودموعها مغرقة وشها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *