تانى يوم جوازنا ج٢ صافي هاني

قفلت الشباك وابتسمت. الهدوء اللي حل في المكان كان هو النغمة اللي كنت مستنياها.

التفت لـ إيفلين وقلت لها ببرود: “المأذون خلص الإجراءات؟”

إيفلين فتحت التابلت وبصت لي: “تم يا فندم. طارق نصار وقع على وثيقة الطلاق في حضور المأذون والضابط جوه الفيلا قبل ما يترحّل. إنتِ حالياً رسمياً وبقوة القانون… طليقته.”

أخدت نفس عميق وقلت: “تمام. ندخل بقى على المرحلة التانية. طارق وأهله فاكرين إن القضية مجرد “قلم” واتضرب، وشوية فلوس ومحلات هتتاخد، يعني أقصاها جنحة ضرب وغرامة أو حبس كام شهر مع إيقاف التنفيذ… هما لسه مشافوش الوش التاني لفريدة زهران.”

إيفلين ابتسمت وقالت: “الملف جاهز يا فندم. تحبي نبدأ بالبلاغ التجاري ولا الشخصي؟”

“الاثنين بالتوازي يا إيفلين. أنا عاوزه طارق نصار يخرج من الحبس الاحتياطي في قضية الضرب، يلاقي نفسه مطلوب في نيابة الأموال العامة.”

الحقيقة اللي طارق وأبوه ميعرفوهاش، إني مكنتش براقبهم بس عشان أشوف أخلاق طارق. أنا بقالي سنة كاملة، من قبل ما طارق يتقدم لي، وعيني على مجموعة محلات “نصار للضيافة”. لما شركة “النيل ميريديان” دخلت شريكة معاهم بنسبة 70%، أنا مكنتش بشتري مجرد فروع مطاعم ناجحة… أنا كنت بشتري فخ.

حمايا نصار، بذكائه التجاري المحدود، كان فاكر إنه بيعرف يهرب من الضرائب، وبيعمل فواتير وهمية عشان يقلل نسبة الأرباح اللي بتدخل لشركتي. وطارق، عشان يثبت لأبوه إنه “صايع سوق”، كان هو اللي بيوقع على الشيكات المضروبة ويسرب السيولة لحسابات سرية باسم أخته بسمة في بنوك تانية.

كنت عارفاهم بالملّي، وكنت سايباهم يغرقوا بمزاجي، ومستنية اللحظة اللي يغلطوا فيها معايا عشان أسحب الحبل وأقفل المشنقة. والقلم اللي طارق هبله شوقه واداهوني الصبح، كان هو الإشارة اللي قطعت حبل الصبر.

وصلت مكتب الشركة الرئيسي في القاهرة. نزلت من العربية ودخلت وسط ترحيب الموظفين والأمن اللي واقفين صفين. دخلت مكتب الصالون الكبير، ولقيت المحامي الجنائي الكبير اللي وكلته مستنيني.

“أهلاً يا فريدة هانم، لعله خير؟” المحامي سأل باهتمام.

قعدت على مكتبي وقلت له: “خير جداً يا متر. طارق نصار محبوس حالياً 4 أيام على ذمة التحقيق في واقعة اعتداء بالضرب وتصوير بكاميرات المراقبة. المحضر متقفل تمام ومش عاوزه يخرج بكفالة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *