تانى يوم جوازنا ج٢ صافي هاني

أنا مشيت عيني عليهم واحد واحد. المنظر كان يداوي جرح القلم اللي لسه معلم على خدي، بس مكنش كفاية… لسه غليلي مبردش.

“إيفلين،” ناديت بصوت مسموع.

“نعم يا فندم؟”

“بالنسبة لعقد الشراكة اللي بين النيل ميريديان ومحلات نصار… فيه بند بيقول إن في حالة الإخلال بالسمعة التجارية أو السلوك الأخلاقي لأحد الشركاء، يحق للطرف الأكبر الاستحواذ على الحصة كاملة بقيمتها الدفترية الأصلية من عشر سنين، صح؟”

إيفلين ابتسمت ابتسامتها الثعلبية: “بالظبط يا فندم، وده معناه إننا هنشتري الـ 30% الباقية ليهم بتراب الفلوس، ومطاعم نصار كلها هتبقى ملكية كاملة لشركتك خلال 24 ساعة.”

حمايا صرخ صرخة مكتومة ووقع على الأرض من طوله، وطارق جرى عليه يشيله وهو بيزعق: “حرام عليكي! هتموتيه! إنتِ إيه معندكيش قلب؟”

وقفت من على الكرسي، وعدلت جاكت بيجامتي بكل أناقة، وبصيت لطارق وقلت له: “القلب ده هو اللي خلاك تمد إيدك عليا الصبح يا طارق؟ هو اللي خلى أختك تقلب القهوة وأمك تتفرج؟ إنتو افتكرتوني حيطة مايلة فحببتوا توروني العين الحمرا من أول يوم… وأنا بقى بوريكوا الإعصار اللي هيشيلكم من السوق خالص.”

شغلت تليفوني وبصيت في الكاميرا، ولقيت رسالة جديدة واصلة لي من مدير أمن الشركة: “يا فندم، المأذون ورجال المباحث في الطريق للفيلا بناءً على المحضر اللي حررناه برقم التسجيل وكاميرات المطبخ.”

بصيت لطارق وابتسمت ابتسامة النصر: “المأذون في السكة يا عريس عشان نطلق… بس مش هتطلق وتخرج كده ببساطة. إنت هتطلق من هنا، ورجال المباحث هيستلموك من هنا بتهمة الاعتداء والضرب، والتسجيل بالصوت والصورة معاهم حالا.”

طارق انهار تماماً وجلس على ركبه قدام رجلي وبدأ يبوس جزمتي فعلياً وهو بيصرخ: “بلاش حبس يا فريدة! بلاش فضيحة! أبوس إيدك سامحيني! أنا عبدك وتحت أمرك بس بلاش الحبس!”

لميت حاجتي، ومسكت دبلتي الذهب رميتها في وشه على الأرض، ولفت ضهري وخرجت من المطبخ وورايا إيفلين والحرس، وسبتهم ورايا عيلة مهدودة، مكسورة، بتبكي على الأطلال اللي صنعوها بغبائهم…

لكن الحكاية مخلصتش عند باب الفيلا، لأن طارق وأهله لسه ميعرفوش المفاجأة الكبيرة اللي مجهزاها لهم في المحكمة…

ركبت العربية المرسيدس السودا بتاعتي في المقعد الخلفي، وقبل ما السواق يتحرك، بصيت من الشباك على بوابة الفيلا. كانت بسمة واقفة بره بتعيط وعبايتها متبهدلة بالقهوة والتراب، وحماتي ماجدة سانده على السور وبتلطم، وطارق خارج وراهم والكلبشات في إيده، ورجال المباحث بيقودوه لعربية الشرطة وهو عينه بتدور عليا في زجاج العربية الفاميه بترجي أخير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *