حماتي قعدت ٧ سنين تعايرني
الشقة كانت زحمة، الستات بتزغرط، وأغاني السبوع شغالة، والحاجة فوزية واقفة في وسط الصالة ماسكة الهون وبدق وبتقول للبنت: “اسمعي كلام أبوكي وماتسمعيش كلام أمك الشحاتة اللي جاتنا بشنطة هدومها”. الجملة نزلت عليا، بس المرة دي مأعيطتش.. أنا ابتسمت!
مشيت وطفيت
الكاسيت فجأة.. الصالة كلها سكتت.
حماتي بصتلي بغيظ: “طفيتي الأغاني ليه يا فريدة؟”
قلت لها بصوت عالي وثابت: “عشان الصوت العالي بيغطي على صوت الحق يا حاجة فوزية.. أنا عايزة أسألك قدام أخواتك وجيرانك اللي بتعايريني قدامهم كل شوية: هو المحل بتاع العتبة والفلوس اللي في البنك دي، بتاعة مين؟”
كريم اتدخل وقال: “في إيه يا فريدة؟ إنتِ اتجننتي في سبوع بنتك؟”
قلت له: “لأ يا كريم، أنا فقت! أمك الشريفة العفيفة اللي بتعايرني إني جيت بشنطة هدومي، عاشت 20 سنة بتاكل في مال يتيمة! المحل ده كان نصيبه لـ أبويا عبد الحميد.. وأمك زورت ورق الشيك وأخدت الـ 2 مليون جنيه بتوعي، وجوزتك بيهم، وجابتني هنا عشان تذلني وتداري جريمتها!”
رميت دفتر الحسابات القديم وورقة التنازل المضروبة في وشها وسط الصالة.
. حماتي وشها جاب ألوان، وركبها بدأت تترعش، والناس بدأت تفتح الورق وتشوف الفضائح..
أخوات حماتي برّقوا وقالوا: “إيه الورق ده يا فوزية؟ الكلام ده حقيقي؟”
فوزية بدأت تصرخ: “كدابة.. دي بتتبلى عليا عشان تاخد الشقة!”
بصيت لكريم اللي كان واقف مصدوم ومش نطق، وقلت له:
أمك عاشت بفلوس أبويا، وإنت عشت في خير أبويا.. وجايين النهاردة تعايروني؟ أنا حقي هاخده بالقانون وبالمحاكم.. والبيت ده من اللحظة دي م يلزمنيش، أنا وبنتي خارجين، والشنطة اللي أمك عايرتني بيها.. هاخدها وأنا راسي في السماء، وإنتوا اللي هتعيشوا في الخزي!”
أخدت بنتي في حضني وخرجت، وسيبت الصالة مقلوبة مناحة، وحماتي بتصوت بعد ما قناع “الست الغنية الكبيرة” وقع قدام الحتة كلها!
شارك