بعد ما اتهموني
من كده…
نزل زجاج العربية ببطء.
وكان جواها راجل كبير في السن، لابس بدلة شيك رمادي.
بصلي پصدمة شديدة.
كأنه شاف شخص كان فاكر إنه اختفى من حياته للأبد.
وقال بصوت هادي
يا بنتي… إنتِ بټعيطي ليه؟
في اللحظة دي ما كنتش أعرف إن السؤال البسيط ده هيكشف سر خطېر كفاية إنه يدمر كل حاجة رامي المنصوري كان مؤمن بيها…
وسيجبره بعد سنين إنه يقف مكسور ومذلول قدام كل المعازيم في يوم فرحه.
إيه السر اللي الراجل الغريب عرفه أول ما شاف مريم؟ وإزاي 3 أطفال قدروا يحولوا فرح رامي لكابوس؟
الجزء الثاني
يا بنتي… إنتِ بټعيطي ليه؟
بصيت للراجل وأنا مش قادرة أتكلم. الدموع كانت نازلة لوحدها.
فتح باب العربية ونزل بسرعة رغم سنه الكبير.
اسمك إيه؟
مريم.
فضل يبصلي ثواني طويلة، وبعدين قال بصوت مرتعش
اسم أمك كان ليلى؟
اتجمدت مكاني.
حضرتك تعرف أمي؟
الراجل سكت لحظة، وبعدها قال
أنا أبوها.
كأن الأرض اتحركت من تحتي.
أمي كانت يتيمة طول عمرها… أو ده اللي كانت بتحكيه ليا.
قبل ما ټموت بالسړطان بسنة، قالتلي جملة واحدة عمرها ما خرجت من دماغي
في ناس خسرتهم ڠصب عني… ولو الأيام رجعت، كنت هحارب الدنيا كلها عشانهم.
وقتها ما فهمتش قصدها.
لكن الراجل اللي واقف قدامي كان بيفسر كل حاجة.
اسمه الحاج فاروق السيوفي.
واحد من أكبر رجال الأعمال في مصر.
من أربعين سنة اټخانق مع بنته الوحيدة ليلى لما اتجوزت شاب فقير رفضه.
قطعت علاقتها بيه.
وبعدها اختفت.
ولما حاول يدور عليها كان الأوان فات.
عرف بعد سنين إنها ماټت، لكن ما قدرش يوصل لبنتها.
يعني… ليا.
وقف يبكي لأول مرة وهو بيقول
دورت عليكي عشرين سنة يا بنتي.
بعد ساعات كنت قاعدة في قصره.
حكيتله كل حاجة.
الجواز.
الطلاق.
الخېانة.
والحمل.
ولأول مرة في حياتي حد وقف في ضهري من غير شروط.
قال
من النهارده إنتِ مش لوحدك.
مرت الشهور.
ولدت…
لكن الصدمة كانت أكبر من أي حد يتخيل.
الدكتور خرج مبتسم وقال
مبروك… عندك توأم.
لكن بعدها بثواني قال
استنى… لا… استنى!
الممرضات بدأوا يجروا.
والدكتور ضحك وهو مش مصدّق.
دي مش اتنين.
وبعد دقائق…
ولدت ثلاثة أطفال.
ولد وبنتين.
آدم.
وملك.
ولينا.
في نفس الوقت تقريبًا، كانت حياة رامي بتتغير بطريقة مختلفة.
اتجوز ياسمين بعد شهور من طلاقي.
لكن بعد سنة واحدة اكتشف إنها مش بتحبه.
كانت بتحب فلوسه.
بس.
بدأت الخلافات.
وبدأت الخېانة.
وبدأت القضايا.
لكن كبرياؤه منعه يعترف بغلطه.
أما أنا…
فالحاج فاروق علمني إدارة الشركات.
وكان عنده سلسلة مصانع ضخمة.
وبعد سنوات قليلة بقيت شريكته الأساسية.
وبدأت أبني اسمي.
مش كزوجة حد.
لكن كشخص ناجح لوحده.
وأطفالي كانوا عالمي كله.
مرت سبع سنوات.
وفي يوم نزل خبر كبير في كل المواقع.
رجل الأعمال رامي المنصوري يحتفل بزفافه الثالث في أكبر فندق بالقاهرة.
ضحكت.
ما اهتمتش.
لكن بعد يومين وصلني ظرف غريب.
جواه رسالة قصيرة.
ومن مرسل مجهول.
في حاجة لازم تعرفيها عن رامي.
بدأت أقرأ.
ومع كل سطر كانت الصدمة تكبر.
من سنوات طويلة جدًا…
قبل ما يتجوزني أصلًا…
عمل رامي تحاليل سرية.
وكانت النتيجة واضحة.
هو اللي عنده مشكلة تمنع الإنجاب بنسبة كبيرة.
مش أنا.
هو.
التحليل كان مختوم وموقع.
ومرفق معاه رسائل من دكتور قديم.
يعني رامي كان يعرف الحقيقة من البداية.
وكان سايب