عندما اهدتني فندقا
بل لأنها لأول مرة تشعر أن هناك من يثق بها.
عند المغادرة، احتضنتها جدتها وهمست: — خلي بالك يا بنتي… الهدية دي اختبار.
—
كان الطريق إلى البيت في التجمع الخامس باردًا.
سامي يقود بصمت دون موسيقى.
أمينة في الخلف، ذراعاها متشابكتان، تنظر لندى في المرآة وكأنها ارتكبت جـ,ـريمة.
عند دخول المنزل، لم تذهب أمينة إلى غرفتها.
جلست في الصالة الرئيسية وكأنها صاحبة القرار.
جلس سامي بجانبها.
قالت أمينة بحزم: — بكرة أنا وابني هنروح الفندق. أنا هراجع الحسابات، وسامي هيتولى الإدارة.
حضنت ندى الملف بقوة.
— لا.
خرجت الكلمة هادئة… لكنها حاسمة.
رفعت أمينة حاجبها: — قلتي إيه؟
— قلت لا. الفندق باسمي. جدتي أهدتهولي أنا.
احمر وجه سامي: — إنتي بتقولي إيه؟ إنتي مش فاهمة حاجة في البيزنس.
— هتعلم.
ضحكت أمينة بسـ,ـخرية: — بقى كده؟ بقت ست أعمال؟ إنتي اتولدتِ عشان البيت مش عشان الإدارة.
شعرت ندى أن شيئًا بداخلها يـ,ـنكسر… لكن هذه المرة لم يكن قلبها.
كان الخوف.
— أنا صاحبة القرار دلوقتي — قالت.
ضرب سامي الطاولة بيده: — يبقى إحنا نتطلق.
وقفت أمينة فورًا: — وساعتها تطلعي من البيت ده حالًا. خدي فندقك وأحلامك اللي مش على مقاسك.
سادت لحظة صمت ثقيل…
كانت تُطرد في ليلة عيد ميلادها.
لكن قبل أن ترد، سُمع صوت المفتاح في الباب.
انفتح الباب…
ودخلت حاجة فاطمة ومعها رجلان ببدلات سوداء.
نظرت إلى أمينة… ثم إلى سامي…
وضحكت ضحكة باردة.
— غريبة جدًا — قالت — بتطردوا صاحبة البيت الحقيقي؟
—
❤️ شكرًا لقراءتك الجزء الأول من القصة
الجزء الثاني موجود بالفعل
الجزء 2
وقف سامي متجمدًا في مكانه، وكأن الكلمات الأخيرة التي قالتها الجدة لم تصل لعقله بعد.
— صاحبة البيت؟ — تمتم أمينة بارتباك. — إزاي يعني؟
اقتربت حاجة فاطمة خطوة واحدة داخل الصالة، وخلفها الرجلان ببدلات سوداء، ملامحهما لا توحي بالمزاح.
نظرت الجدة إلى ندى وقالت بهدوء: — اقعدي يا بنتي… اللي جاي مهم.
جلست ندى وهي ما زالت تحت تأثير الصدمة، تحتضن ملف الفندق وكأنه طوق نجاة.
أما سامي، فحاول استعادة السيطرة: — حضرتك بتقولي إيه يا ست فاطمة؟ البيت ده بتاعي أنا ومراتي.
ضحكت الجدة مرة قصيرة، لكنها كانت كفيلة بإسكات الغرفة كلها.
— بيتك؟
ثم أخرجت ورقة من حقيبتها.
— ده عقد الملكية القديم. الأرض باسمِي أنا. والفيلا دي كانت ضمن ممتلكات الفندق الكبير اللي أنا ببعته زمان.