في ليله ذكرى جوازنا
ما قولتش حاجة تاني.
بست ولادي وخرجت من المطعم… من غير دموع، رغم إن قلبي كان بيتحـ,ـرق.
ركبت عربيتي واتصلت بشخص واحد بس:
— أستاذة هالة… فعّلي البند.
سكتت لحظة وقالت:
— متأكدة يا مدام نسرين؟
بصيت لنور المدينة وقلت:
— كريم أعلن جوازه من عشيقته وبيستعرض بالشركة… بكرة هيعرف إنه عمره ما كان صاحبها.
لأن الحقيقة اللي محدش كان يعرفها…
لا حماتي، ولا دينا… ولا حتى كريم نفسه في غروره…
إن “العطار للتجارة”
ما كانتش ملكه هو.
كانت ملك الست اللي أهانها قدام الكل.
ولما وصلت الشركة في نفس الليلة… اكتشفت حاجة خلت الخيانة نفسها مجرد بداية…
إنتوا لو مكان نسرين…
كنتوا هتسكتوا عشان الولاد؟
ولا تفضحوه قدام الكل؟
👇 وصلت الشركة في نص الليل…
المبنى كان هادي بشكل غريب، كأن كل حاجة مستنية اللي هيحصل.
طلعت على مكتبي… نفس المكتب اللي كريم كان بيقعد عليه ويفتكر إنه صاحب القرار.
لكن الحقيقة؟
كان مجرد واجهة.
فتحت اللاب توب، ولسه بفكر أراجع الأوراق… لقيت ظرف بني كبير على المكتب.
مش بتاعي.
اسمي كان مكتوب عليه بخط واضح:
“مدام نسرين – عاجل”
قلبي دق بسرعة… فتحت الظرف.
جواه مستندات… وصور.
وأول صورة… خلت إيدي ترتعش.
كريم…
ودينا.
بس مش في مطعم… ولا مناسبة.
في مكتب الشركة…
وفي وضع ما ينفعش يتوصف.
قلبت باقي الصور… واحدة ورا التانية… تواريخ مختلفة… أماكن مختلفة…
والأصعب؟
فيه أوراق تحويلات مالية… مبالغ ضخمة… متسحبة من حسابات الشركة.
باسم شركات وهمية.
وقفت فجأة… وأنا بحاول أستوعب.
— يعني مش بس خيانة…
— دي سـ,ـرقة كمان…
وفي آخر الملف… ورقة واحدة بس.
مكتوب فيها:
“لو بتقري ده… يبقى لازم تعرفي إن اللي جاي أخطر”
صوت خبط خفيف على الباب قطع تفكيري.
اتجمدت مكاني.
— مين؟ — قلتها بحذر.
الباب اتفتح ببطء…
ودخل “عماد”… مدير الحسابات القديم، اللي كان اختفى من الشركة من شهور.
وشه كان شاحب… وعينه مليانة خـ,ـوف.
— أنا آسف يا مدام نسرين… بس ما كانش ينفع أسكت أكتر من كده.
— إيه ده كله؟ — سألت وأنا شايلة الصور.
بلع ريقه وقال:
— الأستاذ كريم… كان بيحوّل فلوس الشركة لحسابات برة البلد…
— ودينا كانت بتساعده… وهي اللي رتبت كل حاجة.
سكت لحظة… وبصلي بجدية:
— بس المشكلة مش هنا.
حسيت بقلبي بيقع.
— أمال فين المشـ,ـكلة؟
قرب مني وقال بصوت واطي:
— في شريك تالت…