نامت بالخطا في جناح الملياردير
لماذا لا تخافين مني
نظرت إليه بابتسامة هادئة وصادقة.
قالت
لأنني أعرف معنى أن يعمل الإنسان ليبقى واقفا كل يوم دون أن يراقبه أحد. أنت نظرت إلي. وأنا رأيتك. ولا يوجد خوف حيث توجد الحقيقة.
ظل ليام ينظر إليها طويلا.
ثم ولأول مرة أمسك بيدها.
في صمت.
وكأن العالم توقف أخيرا ليمنحهما فرصة.
مرت ثلاثة أشهر منذ وافقت ألما على أن تصبح المساعدة الشخصية لليام هارت وخلال تلك الفترة تغير عالمها تغيرا لا رجعة فيه. لم تعد تنظف الغرف أو تدفع عربة التنظيف في الممرات الصامتة بل أصبحت تدير الاجتماعات وترد على المكالمات المهمة وغالبا ما كانت تجلس في المقعد الأمامي للطائرة الخاصة بجانب ليام أثناء رحلاته.
لكن أكثر ما تغير لم يكن عملها.
بل الطريقة التي كان ينظر بها ليام إليها.
في البداية كان مجرد فضول.
ثم تحول إلى إعجاب.
والآن كان هناك شيء آخر شيء لم يجرؤ أي منهما على تسميته.
غير أن قربها منه لم يكن موضع ترحيب من الجميع.
في أحد الأيام وبينما كانت ألما تراجع بعض الملفات في مكتب ليام اندفعت امرأة أنيقة إلى الداخل دون أن تطرق الباب. كانت ترتدي حذاء ذا كعب عال يصدر صوتا حادا وتحمل حقيبة فاخرة تحمل توقيع أشهر دور الأزياء.
قالت بنبرة لاذعة
إذا أنت عاملة النظافة الجديدة التي ترافقه في كل مكان!
نهضت ألما ببطء محافظة على هدوئها.
قالت
هل يمكنني مساعدتك
قالت المرأة باحتقار
لا داعي. لقد رأيت ما يكفي.
وفي تلك اللحظة دخل ليام المكتب.
قال بحدة واضحة
رايتشل هذا ليس الوقت ولا المكان.
صرخت المرأة بغضب
بل هو الوقت! هل ظننت أنني لن أكتشف الأمر أنك ستستبدلني بهذه بهذه المتشردة التي لا تعرف حتى كيف تمسك كأس نبيذ بشكل لائق
ابتلعت ألما ريقها. كانت الكلمات مؤلمة لكنها بقيت مرفوعة الرأس.
رفع ليام صوته لأول مرة منذ أسابيع
كفى! أنت وأنا انتهينا منذ أشهر يا رايتشل. لا أدين لك بأي تفسير وإن لم تحترمي نفسك سأطلب إخراجك فورا.
ضحكت رايتشل بمرارة ثم استدارت وغادرت ملقية نظرة حقد أخيرة على ألما.
بعد الحادثة انكمشت ألما على نفسها.
قالت بصوت منخفض
ليام هل كانت تلك خطيبتك السابقة
أجاب دون تردد
نعم. وهي لا تساوي ظل ما أنت عليه.
خفضت رأسها وقالت
الناس سيتحدثون دائما. سيقولون إنني مجرد موظفة استغلت قربها من رئيسها.
سألها بهدوء
وماذا تقولين أنت