ست موظفه اماني السيد

حسيت براحة كبيرة، مش بس عشان هو دافع عني، لكن عشان “الندبة” اللي في قلبي بدأت تلم. الصمت اللي سكن بيتنا في فترة “التأديب” اتكسر، ورجعت الضحكات، ورجع البيت دافي تاني، بس المرادي “دفا” بجد، مش دفا المصطنعة عشان نرضي حد بره.

قررت إني أرجع أبحث عن شغل، بس المرادي بشروطي، وبشراكة حقيقية. قلت له: “أنا هنزل أشتغل تاني، بس مش عشان ‘الأقساط’ تخلص، عشان أطور نفسي. والبيت.. البيت هنشيله سوا، أنت بتساعدني، وأنا بساعدك، زي ما أي شريكين بيعملوا.”

هز رأسه بالموافقة، وقال كلمة واحدة كانت كفاية لتمسح كل ذرة غضب جوايا: “أنا آسف.. آسف إن كان لازم تبهدلي نفسك عشان أعرف قيمة اللي كنت بتعمليه.”

قفلت صفحة “التأديب” دي، بس سبت منها درس معلق على حيطان بيتنا: إن الست لما بتفقد طولة بالها، مش بيكون ضعف، ده بيكون “إعلان استقلال”. ومجدي، اتعلم إن “البيت اللي على أصوله”، مش بيت ست بتخدم، ده بيت راجل بيقدر، وست بتتشال فوق الراس، وأي حد بره.. ملوش غير إنه يحترم خصوصيتهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *