سر شراب ابني ج١ نور محمد
الدكتور أول ما شاف الجرح، وشه اتخطف. طلب تجهيز أوضة عمليات صغرى فوراً عشان يطلع الجسم ده قبل ما التسمم يوصل للدم ويضطروا يبتروا رجل ابني.
وقفت بره الأوضة أنا ومحمود، هو حاطط راسه بين إيديه وبيعيط زي العيال، وأنا بدعي ربنا ينجي ابني من الجحيم ده.
بعد ساعة.. خرج الدكتور.
ملامحه كانت مرعبة، ومكنش ماسك في إيده مجرد شريحة أو كبسولة زي ما محمود قال.
الدكتور كان ماسك علبة بلاستيك صغيرة، جواها الجسم المعدني، وبص لمحمود بصه كلها رعب وقال:
”إنتوا لقيتوا البتاع ده فين؟! ده مش مجرد شريحة بيانات.. ده جهاز تتبع نبضي متفجر، مصمم إنه ينفجر لو نبض القلب اللي متوصل بيه وقف أو لو اتعرض للهوا فترة طويلة! المادة اللي كانت بتسرب دي مكنتش حمض بطارية.. دي كانت مادة متفجرة سائلة!”
بصيت لمحمود بصدمة، بس محمود كان مصدوم أكتر مني، وصرخ:
”والله العظيم ما أعرف! هما قالولي إنها شريحة بيانات بس! أنا مستحيل أحط قنبلة في رجل ابن أختي!”
النهاية الصادمة
وفي عز الذهول والرعب اللي إحنا فيه جوه المستشفى، تليفوني رن.
بصيت على الشاشة.. كان جوزي.. أبو آدم اللي مسافر بره مصر بقاله خمس سنين ومبينزلش.
رديت وأنا مش قادرة أتنفس، كنت لسه هصرخ وأحكيله على الكارثة اللي أخويا عملها في ابنه، بس قبل ما أنطق بحرف واحد.. صوت جوزي جاني من الناحية التانية، بارد، هادي، ومافيهوش أي ذرة مشاعر:
”أنا شايف إن نبض الجهاز اختفى من على الشاشة يا مروة.. ده معناه إنكم طلعتوه من رجل آدم.”
الدم هرب من عروقي، وتليفوني كان هيقع من إيدي وأنا بهمس: “إنت.. إنت بتقول إيه؟!”
رد عليا بنفس النبرة المرعبة:
”محمود أخوكي كان مجرد عيل غبي أنا استخدمته من غير ما يعرف عشان أدخل الجهاز ده مصر بعيد عن عيون المخابرات.. بس طالما الدكتور طلعه من جسم ابني.. يبقى الاتفاق اتلغى.”
سكت ثانية، وبعدين كمل كلامه اللي خلى قلبي يقف:
”خدي آدم واهربي من المستشفى فوراً يا مروة، وماتاخديش محمود معاكي.. لأنهم وصلوا المستشفى خلاص، وهياخدوا أي حد يقابلهم.”
وقبل ما أستوعب أي كلمة، الخط قطع.. وفي نفس اللحظة، باب المستشفى الرئيسي اتفتح بقوة، ودخل منه خمس رجالة ضخام لابسين بدل سودا، وعينيهم بتدور في الوجوه.. لحد ما عين واحد فيهم جت عليا أنا ومحمود!