ابنك

سكون.

ثم صوت ضحكة خفيفة.

أغلقت الهاتف ببطء.

وفي تلك اللحظة فقط فهمت…

الموضوع لم يكن صدفة، ولا سوء تنظيم، ولا “تغيير بسيط”.

كان تقليل من ابني.

وكان اختبار لي.

رجعت البيت متأخر.

وجدت يوسف في السر,,ـــــير، لكنه لم يكن نائمًا تمامًا.

فتح عينيه وقال بهدوء:

—بابا… إحنا هنرجع نعمل حفلة تاني؟

جلست بجانبه.

—أيوه يا يوسف. بس المرة دي مش هتتسرق من أي حد.

سكت قليلًا، ثم سأل:

—ليه الكبار ساعات بيكذبوا علينا؟

لم أجد إجابة سهلة.

فاكتفيت أن أقول:

—مش كل الكبار… بس في ناس بتنسى يعني إيه طفل.

في اليوم التالي، أرسلت كل شيء لمحامٍ أعرفه: العقد، التحويلات، الرسائل، والتسجيل الصوتي.

ورد عليّ بعد ساعتين:

—القضية في صالحك… بس اللي حصل ده مش مجرد خلاف. ده استغلال واضح.

وفي المساء، وصلني إشعار جديد من ندى:

“لو مش هتدفع، هنتصرف بطريقة مختلفة. وما تلومش نفسك بعدين.”

وقبل أن أغلق الهاتف…

وصلني صوت يوسف من الغرفة:

—بابا… أنا مش عايز أي حاجة منهم… أنا بس عايزك تكون موجود.

وقتها فقط فهمت أن المعركة الحقيقية لم تكن على حفلة…

بل على كرامة طفل قرروا يمسحوها وهو لسه بيبتسم.

يتبع…

الجزء 3

في صباح اليوم التالي، كنت قد قررت شيئًا واحدًا: لن أترك الأمر يمر.

لم يكن الموضوع مجرد حفلة أو خلاف عائلي… بل محاولة واضحة لتهميش ابني وإذلاله أمام الناس، ثم تحميلي أنا التكلفة وكأنني السبب.

اتصل بي المحامي ظهرًا.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *