مشاعر ممنوعه ج٢ منال علي
عمر فضل واقف مكانه للحظة.
حاسس إن كل النظام والسيطرة اللي عاش عمره محافظ عليهم بيقعوا مرة واحدة.
قرب خطوة… وبعدها خطوة تانية.
وبص لميرا مباشرة.
— «خليكي.»
قالها بصوت واطي… لكنه ثابت.
— «خلي أمي تقول اللي هي عايزاه. أنا هتكلم معاها.»
سكت لحظة وكمل وهو باصص في عينيها:
— «مش هسيبك تمشي بالطريقة دي.»
ميرا فضلت باصة له شوية، بتحاول تعرف إذا كان بيتكلم بجد… ولا بيقنع نفسه بالكلام.
لكن عينيه المرة دي كانت صريحة بشكل عمرها ما شافته.
مسحت دموعها بسرعة، وقفت، وهزت راسها بالموافقة.
وفجأة، من شباك الدور اللي فوق، ظهر خيال والدة عمر.
كانت واقفة بتراقبهم في صمت، بملامح جامدة كعادتها.
والبيت كله سكت… كأن الليل نفسه واقف بيتفرج.
عدت كام أسبوع.
البيت بقى أهدى.
والدة عمر لسه معاملتها باردة، بس بدأت تتعود على وجود ميرا.
وياسين رجع يضحك ويلعب تاني، وميرا رجعت تهتم بيه كعادتها… لكن دلوقتي كل ما عمر يدخل الأوضة، يبقى فيه سكوت غريب بينهم… سكوت مليان كلام ومشاعر.
وفي ليلة، بعد ما ياسين نام، ميرا لقت عمر قاعد لوحده في الليفينج، ماسك كوباية عصير، وساكت.
كانت هتعدي، لكنه بص لها وقال بهدوء:
— «شكرًا… إنك فضلتي.»
ابتسمت له ابتسامة صغيرة وردت:
— «وشكرًا… إنك ما سبتنيش أمشي.»
الجملة كانت بسيطة… لكنها شايلة خوفهم، وتعبهم، وكل المشاعر اللي محدش فيهم عرف يقولها بصوت عالي.
في الليلة دي ماحدش اتكلم كتير.
لأن الحقيقة كانت واضحة خلاص…
لا عمر، ولا ميرا، هيعرفوا يرجعوا زي زمان.
وجوه أوضته، كان ياسين نايم بهدوء، وعلى وشه ابتسامة صغيرة… كأنه أخيرًا حس إن عنده بيت بجد.
وووووو يتبع