لغيت سفري الخاص
وبعدين بصت لفوق… ناحية السقف.
في نفس اللحظة سمعت صوت خبط جاي من الدور اللي فوق.
خبطة…
وبعدين خبطة تانية.
وأمينة، وهي بتترعش كلها، همست بصوت مخنوق:
“يا أستاذ كريم… مدام نادين مش لوحدها…”
الخبطة اللي جاية من فوق كانت تقيلة… بطيئة… كأن حد مربوط وبيحاول يضرب برجله في الأرض علشان يطلب النجدة.
حضنت ولادي بإيد، وفكّيت رباط أمينة بالإيد التانية، وأنا حاسس إن قلبي بيخبط بعنف أكتر من الصوت اللي فوق.
أمينة كانت بتترعش.
وشها شاحب، وشفتها متعلمة من جنب رقبتها، وكأن حد شدّها بعنف.
قلت لها بسرعة: “مين فوق؟!”
بلعت ريقها بصعوبة، وبصت ناحية الباب كأنها خايفة حتى الحيطان تسمعها.
وقالت: “في راجل… بقاله أيام هنا.”
في اللحظة دي حسيت الأرض بتتحرك تحت رجلي.
“إيه؟!”
“كانت بتخبّيه فوق… في أوضة السطح… وكل ما حضرتك تسافر كانوا بينزلوا بالليل.”
آدم كان متعلق في رقبتي وبيعيط، وعمر بيستخبى ورا ضهري، وياسين بيقول بصوت متقطع: “الباب الوحش يا بابا… الباب الوحش.”