حساب تالت منال علي

— لازم تلحقوه! ده ابني الحقيقي، أنا دافع ملايين عشان كدة، الحقوه!

​الدكتور أتنرفز وزقه بعيد عنه بعنف: بقلم منــال عــلي

— يا أستاذ ياسين اعقل! الطفل ده عنده عيب خلقي في القلب وفي حالة حرجة جداً، والحالة دي متأشّرة في ملفه من يوم ما اتولد.

​ممكن تفهمني إزاي بقالكم شهر كامل ما ادتلهوش جرعة دواء واحدة؟ لغيتوا عملياته وعرضتوه للحفلات والتجمعات؟!

​ياسين اتسمر في مكانه، والدم هرب من وشه. لف راسه براحة ناحية ندى اللي كانت بتترعش وساندة على الحيطة، ووشها أبيض زي الورقة.

— لأ.. مش ممكن.. — ندى أتمتمت وهي بتموت من الرعب — الولد التعبان كان ابن شيرين.. إحنا بدلناهم! ده الولد السليم! بقلم منــال عــلي

​الممر كله، اللي كان مليان من قرايبهم وأصحابهم اللي جم ورا الإسعاف، ساد فيه صمت زي القبور. الحجة كريمه حطت إيدها على قلبها وحست بالنفس بيكتم. ياسين بص لندى، وبعدها لأمه، وأخيراً.. عينه جت في عين شيرين اللي كانت داخلة عليهم بهيبتها. صوت كعب جزمتها كان بيرن في الممر وكأنه شاكوش قاضي بينطق بالحكم.

​— يا عيني يا ندى — شيرين اتكلمت بصوت واطي بس يق*تل — في مصر، الست ممكن تغلط وهي بتنقي شنطة ماركة، أو حتى وهي بتختار جوز نص كم. بس الغباطة والج*رِيمة الكبيرة، إنك تعترفي بجناية وفيك حجز أطفال قدام دكاترة، وكاميرات مراقبة، وطوب الأرض اللي واقف يشهد!

​ياسين، وهو على وشك الانهيار، ركع على ركبه قدام مراته:

— شيرين.. أنتِ عملتي إيه؟ بقلم منــال عــلي

​من غير ما تتهز، شيرين فتحت شنطتها الجلد وطلعت ظرف تخين، رمتُه في وشه باحتقار، والورق اتنطور على أرض المستشفى البيضاء اللي بتلمع.

— أنا ما عملتش حاجة يا ياسين. أنا رجعت الزبالة لأصحابها بس.

​ياسين لم الورق بإيد بتترعش.. دي كانت تحاليل DNA موثقة من الشهر العقاري، وفيديوهات من كاميرات المستشفى، وشهادة الممرضة اللي مسجلة عند محامي، وصورة من بلاغ للنيابة اتقدم من 30 يوم.

— الولد اللي بيموت جوة ده، نسبة تطابق دمه معاك ومع ندى 99.9% — شيرين قالتها وهي بتتمزج بكل حرف — أما البيبي الزي الفل اللي في حضني ده، فهو الوريث الوحيد لدمي واسمي.

​صوت صريخ ندى الهيستيري هز الدور كله. ق*تلوا ابنهم بإيديهم لما حرموه من العلاج عشان يمنظروا بيه في الحفلات ويداروا خيبتهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *