حساب تالت منال علي
الحجة كريمه أغمى عليها في حضن واحد من الحراس، ما استحملتش الفضيحة المجلجلة وكسرة هيبتها قدام الناس.
قبل ما تدير ظهرها وتمشي، شيرين رمت فايل أخير على صدر ياسين وهو راكع:
— ودي ورق طلاقك، وإعلان النيابة بتهمة خطف أطفال، وإهمال طبي جسيم أدى للموت، والنصب. أشوف وشك في المحاكم.
الليلة دي كانت نهاية عيلة الدالي. في أقل من 48 ساعة، الفضيحة بقت على كل لسان وفي برامج التوك شو وصفحات الأخبار.
والسوق مابيرحمش؛ أسهم “مجموعة الدالي” وقعت في الأرض، والمساهمين الكبار طردوا ياسين من كل مناصبه. واسم عيلتهم اللي كان رمز للقوة، بقى نكتة تضحك في قعدات ومكاتب الشركات الكبيرة.
ندى لبست الق/ضية بتهمة الإهمال اللي أدى لموت طفل، واتسجنت وسابوها لوحدها. والحجة كريمه قفلت على نفسها قصرها، وعجزت مية سنة فوق عمرها من كتر الخزي والكسرة وسط المجتمع.
أما شيرين، فرجعت إسكندرية، ومسكت إدارة مجموعة شركات أبوها، وبدماغها الشغالة اللي مفيهاش قيود، ضاعفت ثروة عيلتها أضعاف.
وربت ابنها وسط الحب والأمان والحقيقة. وبعد سنين، وهي شيفاه بيجري في جناين قصرهم الواسعة، شيرين ابتسمت براحة البال والانتصار اللي بيجي بعد أصعب حرب.
عرفت إن الكارما بتخلص الحساب تالت ومتلت، بس الكرامة وحب النفس هما في الآخر، أرقى وأشيك انتقام في الدنيا.