جبروت زوجي ج٣
فريد ساعدني أقوم، وأنا مش حاسة برجلي. نزلت معاهم خطوة خطوة وأنا بحاول مبصش لتحت، بس لما وصلنا للدور الأرضي، شفت أدهم مرمي على بطنه، مبيتتحركش، وراسه نازل منها دم كتير على البلاط المكسر. الوحش اللي كان من دقيقتين مستعد ينهي حياتي، بقى ج*ثة هامدة بين الحيا والموت.
الشرطة أخدت أقوالي في مكان الواقعة، وفريد أصر إننا نروح المستشفى عشان يثبتوا محاولة الاعتداء الجديدة والضغط اللي على رقبتي. وطول الليل، وأنا قاعدة في الاستقبال، كانت الأخبار بتيجي من غرفة العمليات؛ أدهم عنده نزيف في المخ وكسور مضاعفة في الحوض والرجلين، وحالته حرجة جداً.
الست ميرفت جت المستشفى وهي بتصرخ زي المجنونة، وأول ما شافتني هجمت عليا وهي بتدعي: “أنتِ السبب! خربتي بيت ابني وضيعتيه! ربنا ينتقم منك!”
لكن الضابط وقف في وشها وقال لها بحزم: “ابنك صادر ضده أمر ضبط وإحضار تاني، وهو اللي تهجم على المدام في بيتها وحاول يقت*لها، والشهود والمحامي أكدوا ده. احمدي ربنا إنه لسه عايش.”
عدى الأسبوع الأول وكأنه سنة. أدهم فاق من الغيبوبة، بس الصدمة الكبيرة لأمه وله كانت تقرير الأطباء: أدهم أصيب بشلل نصفي كامل نتيجة كسر في العمود الفقري، ومش هيقدر يقف على رجله تاني طول حياته.
في نفس الأسبوع، وبمساعدة المحاسب القانوني وفريد، النيابة قدرت تثبت التزوير بناءً على المستندات الأصيلة اللي كانت معايا في الشنطة. وبما إن أدهم بقى عاجز عن الحركة، صدر حكم بحبسه على ذمة القض*ية، وتم نقله لمستشفى السجن تحت حراسة مشددة.
أما بخصوص الفلوس اللي هربها باسم أمه، فريد رفع ق*ضية مستعجلة وبناءً على التحويلات المزورة، صدر قرار من المحكمة بالتحفظ على الأموال دي ومنع الست ميرفت من التصرف في أي مليم، وتم تجميد الحساب اللي برة مصر بالتنسيق مع الجهات القضائية.
**الجزء الأخير:**
بعد مرور ستة أشهر.
واقفة قدام المراية في شقتي الجديدة.. الشقة اللي اشتريتها من فلوس ورثي اللي رجعتلي بالكامل بقوة القانون. الزرقان اللي كان تحت عيني اختفى، والورم راح، بس الأهم إن الخوف اللي كان ساكن جوايا اتمحى وحل محله هدوء مكنتش دوقته من سنين.
النهاردة كان يوم جلسة النطق بالحكم النهائي في ق*ضية التزوير والشروع في الق*تل.
لبست فستان أسود أنيق، ومحطيتش مكياج عشان أداري حاجة، حطيته وأنا مبتسمة لنفسي وللست القوية اللي واقفة قدامي في المراية، الست اللي رفضت تتدفن حية.