جبروت زوجي ج٣
رحت المحكمة مع أستاذ فريد. القاعة كانت زحمة، وفي قفص الاتهام، كان أدهم قاعد على كرسي متحرك. وشه كان شاحب، وخاسس النص، وعينيه اللي كانت زمان مليانة غرور وشر، بقت مكسورة وباصة للأرض. جنبه كانت الست ميرفت قاعدة على دكة خشب، ومتبهدلة، وباين عليها العجز والهم بعد ما خسرت كل الفلوس والنفوذ والشقة اللي اتمشت بالشمع الأحمر واتباعت في المزاد لصالح الديون.
القاضي دخل، والقاعة كلها سكتت. بدأ يقرا الحكم بنبرة هزت القاعة: “حكمت المحكمة حضورياً على المتهم أدهم… بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وإلزامه برد كافة المبالغ المختلسة والتعويض…”
صوت الشاكوش وهو بيخبط على مكتب القاضي كان أخر صوت سمعته في الحكاية دي. تكة الشاكوش دي.. قفلت كتاب الماضي بتاعي مع أدهم للأبد.