الخيانه على ابو الدهب
لم تكن خيانة شرف فقط، بل كانت مؤامرة “نصب وتدمير” لسرقة شقا عمر الأب وتحميله ديوناً تدخله السجن طوال حياته!
لم يتسرع يوسف. قام بتحميل الفيديو وحفظه في ثلاث نسخ احتياطية (على فلاشة، وبريده الإلكتروني، وهاتف صديق عمره “محمود” المحامي).
انتظر يوسف حتى تماثل للشفاء جزئياً وفُكت أسلاك فكه بعد شهر ونصف. في ذلك اليوم، دخل والده مبتسماً ومعه أوراق وقال له:
— “يا يوسف، عمك رمزي المقاول جابلي شغلانة عمرنا، مناقصة كبيرة في التجمع، بس طالب مني أمضي على وصل أمانة بـ 800 ألف جنيه لشركة الحديد كضمان.. وأمك بتقولي امضي ده مستقبل ابنك.”
هنا وقف يوسف، ونظر لأمه التي كانت تبتسم ابتسامة النصر، وقال بصوت جهوري هز جدران البيت:
— “مش هتمضي على حاجة يا أبا.. والوصولات دي اللي هيمضي عليها هو اللي هيتسجن!”
أخرج يوسف هاتفه، وشغل الفيديو أمام والده.
في البداية، لم يستوعب الأب.. بمرور الثواني، بدأت ملامح عم أحمد تتغير، وجهه تحول من الذهول إلى السواد، وعروق رقبته برزت وكأنه يتعرض لذبحة صدرية. نظر إلى زوجته “سلوى” التي سقطت من طولها على الأرض وهي تصرخ وتتوسل:
— “ستر يارب.. أبوس رجلك يا أحمد متفضحنيش! الشيطان شاطر!”
أما عم أحمد، فلم يضربها، ولم يصرخ. بل تفل في وجهها وقال ببرود قاتل:
”٣٠ سنة باكل تراب وأسمنت عشان تلبسي نضيف.. تبيعيني مع صبي من صبياني؟”
تقدم يوسف وبصحبته والده ومحاميه ببلاغ رسمي للنيابة العامة، مرفقاً بتقرير طبي شرعي بحالة الفك، والتسجيل الصوتي والمرئي. تم القبض على “رمزي” من مكتبه، وسحب “سلوى” من بيت أهلها بكلبش واحد.
حاول محامي المتهمين في البداية الدفع ببطلان التسجيل لأنه تم دون إذن النيابة وفي مكان خاص. لكن محامي يوسف فجر المفاجأة القانونية أمام القاضي:
”سيدي القاضي، التسجيل لم يكن للتجسس، بل كان نظام حماية منزلي مثبت بعلم أهل البيت بكامل إرادتهم قبل الحادثة بأشهر، والتسجيل يثبت جناية (ضرب أفضى إلى عاهة مستديمة) وجريمة (شروع في النصب والتزوير وتدمير أسرة)، والتسجيل هنا يُعد دليل مادي لردع الجريمة الحية!”
طلب القاضي تشغيل الشريط في الجلسة السرية.
صوت ضربة الفك، وصوت سلوى وهي تتآمر على زوجها وابنها هز أركان القاعة. رمزي انهار وبدأ يكيل الاتهامات لسلوى، وسلوى تصرخ وتلعنه.