قصه زوجي

لكن اللحظة اللي أهان فيها كرامتي ووصفني بـ ‘قليلة القيمة’، كانت اللحظة اللي قررت فيها أسحب ‘جهاز التنفس الصناعي’ عن حياته كلها.

​الساعة 2 الضهر، كريم كلمني تاني من رقم غريب.

“مريم.. أرجوكي ردي. البنك سحب العربيات. والموظفين في الشركة مشيوا لما عرفوا إن الأرصدة صفر. أنا مش فاهم

حاجة.. إزاي ده حصل؟”
​رديت عليه ببرود: “بسيطة يا كريم. أنا كنت ‘القيمة’ اللي إنت قلت إنها مش عندي. أنا كنت السيولة، والضمان، والغطاء. لما شيلت إيدي، وقعت إنت في الفراغ.”

​الفصل الثالث: المواجهة الأخيرة
​بعد أسبوع، طلب يقابلني في مكتب نهى فوزي. دخل المكتب وشكله كان يصعب على الكافر. دقنه نبتت، عينيه دبلانة، والبدلة “البراند” اللي كان بيتمنظر بيها كانت مكرمشة.

​أنا كنت قاعدة ورا المكتب الكبير، لابسة طقم أسود كلاسيك، وساعة ‘باتيك فيليب’ تمنها يشتري شركته اللي فلست تلات مرات. لأول مرة، شاف “مريم” الحقيقية.

​”ليه يا مريم؟” سأل بصوت مكسور. “لو معاكي كل ده.. ليه كنتِ بتمثلي إنك غلبانة؟”

​ضحكت ومالت بجسمي لقدام: “عشان كنت عايزة راجل يحبني لذاتي، مش لـ 75 مليون جنيه في السنة. بس اكتشفت إنك مش بس طماع، إنت كمان نرجسي وبتحب السيطرة. كنت بتستقوي عليّ لما كنت فاكرني ضعيفة.. ودلوقتي جاي تعيط لما عرفت إني أنا اللي كنت حامياك من نفسك.”

​رميت قدامه ملف سميك: “ده كشف حساب بكل مليم دفعتهولك في الـ 5 سنين اللي فاتوا. البيت، العربيات، ديون شركتك، وحتى ويسكي السهرات اللي كنت بتشربه وإنت بتشمت في ‘مرضي’. كل ده هيرجعلي.. بالقانون.”

​الفصل الرابع: الضربة القاضية
​كريم حاول يلعب

بورقة “قضية الطلاق” اللي رفعها.
نهى المحامية ردت عليه بابتسامة صفرا: “قضية الطلاق اللي رفعتها يا أستاذ كريم مبنية على ادعاءات كاذبة، وإحنا رفعنا قضية ‘خلع’ مع التنازل عن كل حقوقك ‘المالية’ من طرفنا، وبنطالبك برد المبالغ المذكورة في الملف كديون تجارية.”

​كريم بصلي بذهول: “يعني إيه؟”

​قلتله: “يعني البيت اللي كنت عايز تطردني منه بكرة الصبح؟ أنا اشتريت المديونية بتاعته من البنك الصبح. يعني أنا دلوقتي ‘المالك’ الفعلي للرهن العقاري. وإنت قدامك بالظبط ساعتين تلم هدومك وتختفي من بيتي.. زي ما قلتلي بالظبط.”

​خرج كريم من المكتب وهو بيترنح. الشخص اللي كان بيحاول يكسرني، اتكسر هو قدام جبروت الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *